الجمعة، 6 أغسطس 2021

 ............

محمدكمال مسلم 

..................




مدرسة الطيب 

قصة حقيقيه أسردها لكم وأعتذر إذا  أساء فهمى أى شخص فقد  رأيت أن أكتب  قصة  هذا  الرجل  حتى  نتعلم منه  ونعتبر ولكل قيل مقال وخير ما أبدأ  به الصلاة والسلام  على النبي الأمى الذي  علم الدنيا  كلها  حسن  الخلق  فهو قرآن يمشي علي الأرض 

وأبدأ بحمد الله  وتوفيقه أن أحكى قصتى

أعرفكم بصاحب القصه 

هو ♡حسن الطيب  شاب ولد بالشرقيه وإذا تحدثت عن  الشرقيه فهى بلد الرجوله والشهامه بلد الأصول والعراقه وأعلم لكل حديث  شواذ فربما خرج منها  واحد أساء للمحافظه بأكملها  ولكن أقسم بالله غير حالف أنها بلد الكرم والطيبه والاحترام 

وهذا الرجل  هو عنوانها ولد علي أرضها وتربى فيها  حتى  حصل على  دبلوم صنايع وهنا بدأت  رحلة  العمل فهو أراد أن يثبت نفسه  ويثبت وجوده في  الحياه فخرج يبحث عن عمل وسافر إلى العراق قال لى  في ليلة  يا محمد  إذا جاءك سائل  لاترده فوالله جاء وقت ومددت يدى للسؤال فى بلاد  الغربه عاد ولم يجد مبتغاه فى الغربه فرجع إلى  مصر  وذهب إلى  مدينة  السويس  ليعمل بها  وبدأ العمل  فى المطاعم  وتعلم تلك الحرفة البسيطه  التي  يعمل بها الآلاف  فلا تجد بيتا  لا يفطر الفول والطعميه هذه  عادة المصريين على الفطار  وأتقن المهنه وجاء أخيه يوم وقال له أشاركك ونفتح مطعم  والشراكه بالنصف وهو كان يعمل  فى منصب مرموق فقال أشاركك بالمال لا بالمجهود وبدأت من هنا  مدرسة  الطيب

الإنسان البسيط  الذي  يعامل الناس بكل لطف وحب  فلا أحد ينكر فضله لقد كان يساعد الناس دون أن تطلب مساعدته ينظر إلى  الفقير  فيعرفه دون أن يتكلم ويعطيه بزياده كان  يعمل  فى مطعمه دون أجر  ويتقاسم هو وأخيه فى نهاية كل شهر الربح الذى من الله عليهم به يخرج  مع طلوع الشمس  بعد أن يصلى الفجر فيذهب إلى  ميدان الأربعين  ليحضر الخضروات قبل أن يأتى للمحل ويظل فيه  حتى  غروب الشمس  ولا تصدق  أخي  القارئ كان  يعود إلى المطعم مرة أخرى بعد  صلاة العشاء  وتعود على الصيام فكان يصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع وعلامة الصلاه كانت تنير وجهه فكان يحافظ على الصلاه وحج بيت الله الحرام  مرتين غير العمره تلو العمره كان قلبه متعلق بالله يحب الله فأحبه الله  وأعطاه من كل  زينة الدنيا المال والأولاد والزوجه الصالحه  التى كانت  تحافظ على بيته وأمواله وتربى أولاده فقد حصلت ابنته عل الجامعه  وابنه أيضا ومازالت ابنته الصغيره فى التعليم  علم حسن  الطيب  أن الأكل مذاق فحسن جودة الطعام واشتغل فى الفول البلدي الذى مذاقه غير  كل أنواع الاستيراد  وعرف أن قرص الطعميه له مذاق فكلف القرص وأعطاه مايحتاج من البصل والثوم والكسبره وغيرها  من مستخدمات الطعام  وأسس المدرسه التى مازالت قائمة حتى  الآن  فهى تمشي  بأسلوبه مثل مدرسة  الأهلي  كل من يدخل  المدرسة بتعلم كيف تسير الأمور ويمشى بمقتضاها فكان يحافظ  على الفول من تغير طعمه فينشله من الماء ويضع القليل ثم القليل فى الماء  على حسب استخدامه له والكل تعلم هذا الأسلوب  فهو يحافظ  على  جودة  قرص الطعميه من تغير مذاقه ورائحته سنوات كفاح عاشها هذا الرجل  وأراد الله  أن يكافئه ففى رمضان وأثناء عودته إلى بيته قبل موعد  الإفطار  كان يقود الموتوسيكل ومع حرارة بخار سيارة نقل كانت تمر إذا  هو يسقط تحتها وتدهسه السياره فداست على قدميه ولكن لم يخرج عن وعيه وذهبت إلى  المستشفى حتى أراه فوجدته وقد شجت رجله إلى نصفين كل قدم تشبه الأخرى وما أعجب صبره فكان صابرا يتحمل ألم لايتحمله غيره ولكن كان يقول  أعطونى شربة ماء فكان  صائما ونقل إلى  مستشفى بالزقازيق ليتغير الوضع فشدة النزيف أوقفت عمل الكليتين وبدأ يعالج من بطنه حتى توفّي شهيدا فقد قال رسول الله  من مات مبطونا فهو  شهيد فرحمة الله عليك  أيها البطل عشت شجاعا ومت شهيدا واجهت الدنيا  بكل مافيها ولم تتغير حتى  قابلت ربك  وأسأل الله  أن يسكنك الفردوس الأعلى من الجنه وأن تشرب من يد النبى شربة لاتظمأ بعدها  أبدا

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد 

أسألكم الدعاء  له بالرحمه وأن يدخله الله  فسيح  جناته  وأعتذر  إذا أخطأت وأسأل الله لى ولكم حسن الخاتمه والثبات على  لا إله إلا الله حتى نقابل ربنا بها 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

بقلم محمدكمال مسلم 

شاعر مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق