..............
فضل عبد الرحمن
................
((((( الى أين ترسو السفينة )))))
قصة قصيرة
ـــــــــــــــــــــــ
في ذات يوم من الأيام ؛ في ربع من ربوع المحروسة ؛ تزوج شاب من فتاة
وكانا كليهما فقراء الحال ؛ومضت الايام بينهما بحلوها ومرها ورزقوا بطفل
وبعد ثلاث عشر سنين من كفاح الزوج كي لا تحتاج زوجته وولده وبيته أى
شئ من متطلبات الحياة ؛ وفي يوم من الايام فتحت الزوجه صفحتها على الفيس
فوجدت رساله من شخص مجهول الهوية يضع مكان الصوره الشخصية صورة
زهور مرسومه على قلب جريح وكان محتوى الرساله انه يريد التعرف عليها وقبول
طلب صداقته وبدأت المحادثات تتوالى بينهم حتى وصلا الى المنطقة المحظورة وهي
كشف سر البيوت من مأكل ومشرب الخ الخ الخ وبدأت كلمات المعناه تصدر انينها
وحوافر الصبر تنعى أهاتها ؛ وهو بطريقة الثعبان يلتف حول الضحية بكلام معسول
مغلف بكلمات الحب والهوى المكذوب وهو أيضا بدأ يشكوا اليها عدم اعتناء زوجته به
وبنفسها وذكر عجرها وبجرها ونسي أن زوجته تعمل موظفة في شركة مثله كي تساعده
في مصاريف اولاده ؛ كما ذكرت هي عجر زوجها وبجره ؛ ونسيت ان الموبايل الذي
تتحدث به هو من مال زوجها والكرسي التي تجلس عليه من حر مال زوجها والشقة
التي تسكن بها هي من حر مال زوجها والطعام التي تأكله من مال زوجها واتفقا الأثنين
على الزواج وان يتخلى كل منهما عن اسرته واولاده وتزوجا وتركت الزوجه زوجها
وابنها من اجل هذا الزوج الجديد وعاشا فترة ليست بالكبيرة في سعادة مصطنعه وحين
اذأ قد ورثة الزوجه شقة عن ابيها وتوهمت ان الزوج الجديد انه هو مصدر الأمان
والسعادة والحب فكتبت له الشقة التي قد ورثتها عن ابيها وحرمت ابنها من حقه الشرعي
في الميراث بحجة ان الأنسان حر في ماله يتصرف في ماله كيفما يشاء ولا تعلم أن الله
يسأل الانسان عن ماله فيما اكتسبه وفيما انفقه ؛ ومرت الايام وأكتشفت الزوجه ان هذا
الزوج الجديد يعرف انسانه اخرى عليها مع انه يعيش مع زوجته القديمه ام اولاده فأكتشفت
الزوجه انها اخطأت في حق نفسها وحق زوجها الاول ووحق ابنها بعد ما خسرت كل
شئ بعد فوات الأوان وجلست مع نفسها تسألها الى اين تمضي بها الأيام بعد ان انجرف
العمر بها فماذا تفعل؟ وألى أين ترسو السفينة
ـــــــــــــــــــــــ
قصة قصيرة
بقلمي / الأديب الشاعر فضل عبد الرحمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق