الأحد، 9 أكتوبر 2022

 .................

ماجدة احمد عبد الفتاح

.....................




هـَـل أَنـت راسِـخ فـي مقامِـك..؟
••••••••••••••••••••••
مِـلح طَـافِـح شَـتَّتَ الـمجْـتَمع،
حَـتَّىٰ تَـبددت أوَاصِـر الـرُوح الإجْـتمَاعِية.
و غَـرقْـنا فِـي نَـوَّاتٍ جَـدلـية...
نَـرىٰ أَشّـخاص مُـغـايِـرة لأَنــفـسـهم
مِـمَّا جَـعَـلنَا فِي إغْـتِراب.
بَـدَّلَـت اللِــين وَ الـرَّحـمة إلـىٰ جُـحـدٍ و غِـلـظـة..
وَ نَـسّـأَل..
هَـل أَنـتَ رَاسِـخ فِـي مَـقـامِـكَ الَّـذِي أَقَـامَـك الله عَـليـه..؟!!
أَمْ أَن عَـتْـمَـة الـضَّـميـر غَــيَّرَت مَـسَـارك..
هَـل أنـت الأب الَّــذي يَــقهـر الـرَّمـضـاء وَ الــقَـفر لـيلـمـس أبـناءه الـحـقُـول مـفرُوشـة نَــوَار..؟
أَم أَن رِيــحا طَــيرتْــك عالــيا فـي لَــهـوٍ و زلَّات..
أَمْ الأب الـذي يُـكَـمِم قُـلُــوب أبْـناءه و يَـتَـجَاهل صَــفِـير الـبَـلابـل..
هَـل أنْـتِ الأُم..
الـمُـنـتَـسبة إلـىٰ الــجِـنان..
ألأُم التِـي يّـضَـاء قِــنـدِيـل الــبيـت مِـن زَيـت عَـافِـيَـتِـها..
الأُم الـتي تـلامِـس أعــماق
أبْــنائِـها بِــنَـبَرات كَالـبَـلـسَم..
أَم أنَّـكِ الأُم الـتِي تَـنَـام مِـلء جُـفُــونِـها بَــعـد سَـهـرة مَـع صـديقاتـها..
و أنـــت
هَــل أَنــت أخ الإيــثـار وَ الــتَـضْـحِـية وجُـنَـاح الــحِـما الـذي تُــقِــيم أُخــتـك تَــحــت ظِــله شَــامِـخةً..
أَم تَـركْـتَـهَـا تَـرتَـدي أثـمَـال بَـالـية و تَــقـتات مِـنك ضَـنَـىٰ الإرث كَكـثير مِــن أهــل الـردى والــمـهانـة..
و أنــتِ..
هَــل أنـتِ الأخـت الـتِـي
تُــحـيط أخِــيـها بِـحِـنـوٍ مِـنْ دِفء الأُمُــومَـة..
أم الــتي تَـتسَـرب و تُـمَـارِس كُل مُـمــكِـنات الــتَّـنـغـيص و تُــنـفِـث فـي
الــرمَـاد لِــتَزيد مِــن اللــهب.
وَ تُـلـقـي الحُجج عَـلَـىٰ جـدار الــنَّـوايَـا.. بَـاكِـيَة..
و هل أنـت الــجـار الــذي يَــضُـج بِـالــخَـيـراتِ وَ الــمـكرمـات،
هَــل تُــصَافِـح دمــعة جَــارك و تَــمـتَـص وحــشَـته.
هَــل تَــسّـحَـب قَــلـبه سَــحـبـا و تَـربِــت عَـلـىٰ كَــتِـفِـه.
أم تَـتـركـه فـي وِحــدَةِ الــصمـت يَـمــضِـي، و ابْــتِـسامـته يَــعلُـوها الــدَّمـع..
إن كُـنت أنــتَ أنــت
و أنَـا أنَـا..
فَـ لُـــمَ الــوِد بَــنـنا مِــن سَــمِ الــخِـيَـاط..
بقلمي
ماجدة احمد عبد الفتاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق