الأحد، 23 أكتوبر 2022

 .................

عثمان زكريا

................



نحيب الغياب
أمشي في الموت وحدي
حافي الأقدام
ما بال هذا الصـباح يولد بغيرها
والأرض ما بالها بغير عطرها
تحتفل بجلدها
وصبيّ الشوارع يمضي يعد ورق الزهر
واحدة لـي
واحدة لـها
يعد كم مرة عانقته فبكى
وهي إختصار كل البلاد
كم مرة لاعبته
وعلى زندها غفى
وهي إختصار كل النساء
يعد كم مرة هيأ القلب لضحكتها
وهي ضفة النوء
على مشارف أجنحة الخطاف
البالج من قصي الماء
الناشب في أقفال الروح
هي الوطن
حين يحضن الأحبة
ويفرغ جراب الهوى
في عينين من عشق
وصبايا ياسمين من دم
ومدن سابحة على كفها
وهي إشتقاق أسارير العنبرى
من مناديل حوريات التراب
المجبول بحمى الضوء العنيد
هي إنشغال الأطفال بغير الأطفال
والطير بغير الطير
هي الكون
حين تجف كل الدول
هي فراشة الولادة
في طيات ثرى الغرام
فيا شقوق السماء الغائمة فنى
مدي الخمائل جيدا
مديها إلى أبعد من النشيد
المراق على جنبات الشاهدة والميتة
مديها شاسعة لإحتضانها
وما تحب:
نهر يوشوش حذو ليلها
قمر يسند نوره كل مساء على شباكها
حبيبة يسامر بالسفر
في أمصار لبنها المؤجلة
قرنفلة بلون جيدها
تجيئها كل شمس
مخضبة بأريج الأمهات
والأغنيات
غزالة الحلم تركض
في أرجاء الجمجمة
تشابك فنى وله ما إستعصى
عن الموت تجزر الدمع
وتغيب في لحظة فــاتنة.
23/10/2022
بقلم/عثمان زكريا
رسول الإنسانيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق