الأحد، 28 أغسطس 2022

 ..................

عبداللطيف العَولي

.....................



.......................هَمسَ الليلُ
همسَ الليل في وجداني
قال أبك سهادُ
أم بك حزن فجفاك الرقادُ
رويتُ له حكاية مكلومٍ
بدأتها بإصعادِ بعض الزفراتِ
و ذرفِ بعض الدمعاتِ
قلتُ و الحسرة تعصر أنفاسي
يا ليلُ سأبوح لك بسري
فاحفظه و لا تفشيه لجان أو إنس
هذ الكائن المتكبرُ
الأناني المتعجرفُ
أراه ميتَ الإحساس
مهووسا بحب الذاتِ
هذا المُسمى "إنسان"
كيف يقسو أليس له قلبُ
أليس له ضمير حي
لا يبالي بمن به عوز
أو متدثر في أسمال
يخالُ نفسه محورَ الكون
ليَمُت من بِه بردُ
أو أضرٌَ بهِ حرٌُ
لا يفكر إلا في نزواته
و تكديس المال
و الإكثار من البنين
و نكح النساء
و بناء الفيلات
و تحطيم الأكواخ
و تشريد جرذانها
ليهدأ بالهُ
و يطيب خاطرهُ
لا يعرف ضنك الحياة
و لا آلام لسعات البرد
و لا تضور الأمعاء
و لا الموت كمدا و غما
ينعم بطعم الحياة
و لا يدري أن بعدها الممات
علمتَ الآن يا ليل ما بي من لواعجَ
و ما يُحيي فيٌَ المواجعَ
همسَ الليل متألما كفى كفى
و ازداد حلكة و قتامةً
و ذرفَت عُيونُه دمعا مدرارا
و تساقط أمطارا و أمطارا و أمطارا...
عبداللطيف العَولي
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق