الأربعاء، 19 يناير 2022

 ..................

طارق منور

................



#للشيطان زميل الحلقة السادسة و الاربعون
بقي بيدرو يتخبط و يتلوى وراسه محشور في كيس بلاستيكي والمراة تشد على رقبته ..بدأت انفاسه تقل ..وتقل ...جحظت عيناه انتفخت عروقه واحمر وجهه حتى كاد ينفجر رويدا رويدا امام قلة الهواء قلت حركته حتى استسلم لشدها ارتخت كل اطرافه ومااااااات مختنقا .
هنا ضحكت المراة الشريرة و هي تلامس وجه بيدرو المختنق ثم التفتت إلى ايغور : ايغوووور ...فرد هو : نعم سيدتي ...المراة : لقد غادرنا بيدرو لأن لديه اجتماع في السماء ....سنشتاق له ..بيدرو ...كان مطيعا و مهذبا لكن ..لكن مشكلته انه يعرف الكثييير وهذا لا يجوز ....ثم تقدما الاثنان تاركين الجثة هامدة...خطوا خطوات لكن المرأة رجعت وهي تتأمل في خاتم قد راته في إصبع بيدرو ...: امممم خاتم مذهل انزعه يا ايغور ...فانتزعه ايغور من إصبع الميت بيدرو.
لهذا الخاتم قصة مع بيدرو ...اشتراه منذ سنوات في تجمع لحفل الفرقة الاسطورة ميتاليكا ...فرقة الهارد روك الامريكية ...الحفل أقيم في لشبونة ولشغفه بالفرقة اشترى الخاتم المشكل في رأس جمجمة ..تأثرا باعضاء الفرقة الذين كانوا يلبسون نفس الخاتم .
بقيت جثة بيدرو في تلك الزنقة الضيقة لم يعلم بخبرها احد ....المرأة حملت الهاتف واتصلت بشمعون : الووو سيدي لقد قضينا على بيدرو بعد فشله في المهمة ....شمعون : مادام نعوم قد نقل ملكية املاكه لصهره فلا حاجة له ان يعيش ....لكن لا اريدك لا انت ولا احد من رجالنا يقوم بالمهمة ....المرأة : لا تقلق يا سيدي لدي من يقوم بها و نسجلها على ظهر بيدرو ولنقل شجار سيد عمل مع اجيره افضى الى جريمة قتل بشعة اهتزت لها شوارع مارسيليا ...شمعون : لا أريد عمل هواة ....نفذوا في اسرع وقت هيا تحركوا
لم يكن خبر قتل بيدرو قد وصل الى نعوم الذي قضى يوما شاقا في الكافيتيريا رغم أنه استعان ببعض الحراقة الذين يعيشون بلا اوراق إقامة ....ويينما نظف و اقفل حساباته و قد قاربت الساعة التاسعة ليلا اطفأ مصباح الصالة وهم بالخروج لغلق الباب الحديدي والانصراف واذا برجل ملثم قد لبس اسودا لا تظهر الا عيناه دخل بسرعة للصالة اغلق الباب واحكم يديه على رقبة نعوم الذي تفاجأ لهاته الحركات التي لم يكن يحسب حسابها أبدا فصار يمسك بيدي هذا الملثم يحاول ان ينتزعها من رقبته فقد تيقن ان هذا الغريب قد حل فجأة ليقضي عليه ...استمرت المقاومة من نعوم والشد من الرجل وهما يتحركان و يلفان بين الطاولات حتى بداوا يسقطون على الطاولات و ينهضون ...حاول نعوم الإفلات من هذا القاتل لكنه كان قويا و مصرا على الفضاء عليه ...لكن نعوم حين أحس أن كل محاولاته باءت بالفشل صار يصرخ بعلو صوته : النجدة ...النجدة ...انقذوني يا نااااااس انقذووووني ...هناك تملك الرعب هذا الزائر و خشي أن يكشف امره ...فدفع نعوم دفعة قوية اسقطته على طاولة فانفتحت جبهته و إنكسرت ذراعه من قوة الصدمة ....وفر الرجل الملثم بسرعة فائقة وهو يقفز من بقعة لبقعة ثم خرج للشارع وانطلق كالسهم ...ونعوم مازال يصرخ ....فانتبه بعض المارة على قلتهم فمنهم من دخل لياتي لنجدة نعوم و يسعفه ومنهم من لاحق المجرم لكنه....إختفى في عتمة الليل دون ان يلحظ ملاحقوه ملامحه .....كان تجمع المارة قد بدا يتفرق حين حضرت سيارة الاسعاف و بعض رجال الشرطة ....أتصل نعوم بساكو ...لكن هذا الأخير كان يعمل ولم يحضر ليراه الا صباحا في المستشفى فلقيه طريح الفراش و قد حبست ذراعه في جبيرة غليظة...كان وجه الشيخ شاحبا و قد خط على جبهته جرح كأنما سطر بقلم ...عانقه ساكو مبتسما : لا شر عليك يا سيدي ...ضحك نعوم و رد بنبرة التعب : يبدو أن شمعون بدأ يرسم لي لوحات موتي يا ساكو ...ساكو : لا تقل هذا يا سيدي نحن له بالمرصاد ...سيعود عبدالقادر و يقوي سندك على هاته الطغمة الفاسدة ...ضحك نعوم ضحكة اليأئس : ههههه اين انا و اين عبدالقادر ....عبد القادر ...دعه في امريكا يعيش حلمه الذي كافح للوصول إليه .....تحولت بعدها لغة ساكو الى تلك التي يستعملها المحققون : لم تقل لي يا سيد نعوم كيف كان هذا الزائر الذي أتى لقتلك ؟ ....نعوم : لم تكن لي الاضاءة الكافية لمعرفة ملامح وجهه ضف الى ذلك انه كان ملثما ...ساكو : حاول ان نتذكر اي تفصيل قد نهتدي به اليه ..حذاؤه سرواله ....جسمه ....نعوم : كان سريع الحركة كان....ثم صمت قليلا ...و اردف ....انتظر انتظر ....لقد كان يحمل في اصبعه خاتم الجمجمة الفضي ....ساكو : خاتم الجمجمة !!! وما يعني هذا ؟! ..انه خاتم يضعه هواة الهارد روك ...وقد رأيت واحدا مثله لدى بيدرو ....ساكو : بيدرو !!! هل يضع خاتم الجمجمة هو ايضا ؟؟ نعوم : نعم ...والله نعم لقد تذكرت ...كان يفتخر به كثيرا و يتكلم كيف اشتراه ....كان ساكو يسمع و يخطو ذهابا وايابا على سرير نعوم ..ثم وقف فجأة و رد : هل يكون هو الرجل الملثم يا سيد نعوم ؟؟ . .تعجب نعوم من السؤال و صار يدافع عن اجيره الغدار : لا أظنه يفعلها ...هل يفعلها؟ ....فطاطا ساكو حتى اقترب من وجهه : مادام خانك و ارتمى في حضن شمعون حتما يفعلها من اجل المال ....حوار يدور بين نعوم و ساكو يحاولان فك رموز هذا الشخص بعيدا عن تحقيق الشرطة التي حتما سيؤول الى الاغلاق بعد تقييده ضد مجهول ...فمن يا ترى هذا المجهول ....؟؟؟؟....يتبع
طارق منور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق