الجمعة، 14 يناير 2022

 .................

خليل الاحمد

....................



قصي علي الهوى
قُصِّي عليَّ الهوى في سيرةِ العذلِ خُطِّي حروفَ الهوى بالوجدِ والخجلِ
ضمّي ضلوعَ المساءِ عندَ رابيةٍ أفاضها اللَّيلُ من شوقٍ ، ومن وَجلِ
ريَّانُ هذا الهوى ، يا بنتُ ممتلئٌ بالوردِ ، والحسنِ ، والاشواقِ والقُبلِ
صُبِّي دموعَكِ قد راقتْ صبابتُها فدمعةُ الرِّيمِ تُذكي فطرةَ الرَّجُلِ
عيناكِ بحرُ الأماني ليتَ لي سُفُني لطالما كنتُ أهوى الغوصَ في المقلِ
رعونةُ الذّئبِ في عينيكِ يا امرأةً وفي بيارقها ، رعونةُ الحملِ
هْزِّي بجذعِ الهوى ، أيَّان يجمعنا ليلُ العناقِ ، ويسقي قلبي الثَّملِ
طال الزَّمانُ على ملقاكِ ، ارقبُهُ صبري عليهِ ، وعمرُ الصَّبرِ لم يطُلِ
أقساهُ ينتابني ، واللّيلُ ملحمةٌ كأنَّ هذا الهوى بالسَّيفِ والاسلِ
قراتُ علمَ الهوى في كلِّ سانحةٍ برأتُ فيهِ من النِّفاقِ والجَهَلِ
قد زاركِ الطَّيفُ إلى ضفافكِ الجذلى أما علمتِ بأنَّ الطَّيفَ من قبلي ؟
ينقادُ مبتهلا ، ينسابُ في رغَدٍ يجتاحُ منكِ عرينَ القلبِ ، فاحتملي
اوصي العيونَ بهِ ، فالطَّيفُ يحملني واستجمعي الغيمَ في عينيكِ ، وابتهلي
الحبُّ في وطنِ الأشواقِ يشعله شوقي إليكِ رهينُ القلبِ ، فاشتعلي
يا ومضةً حلَّ فيها النُّورُ ، واندثرت تعانقُ الفجرَ في ريعانهِا الازلي
مضناكِ ما بَرِحَتْ عواطفي شغفاً وأمطرَ الشَّوقُ حتى فاضَ بالغزلِ
ريعانُ قلبي حصادٌ ، حلَّ موسمهُ قطفٌ ، يُصابُ على يديكِ بالبللِ
النَّارُ تحرقُ روحي كلما لفحتْ كأنَّ نارَ الهوى تمشي على مَهَلِ
ألوذُ قربكِ ممشوقاً على نَصَبٍ ظمآنُ أبحثُ عن ماءٍ ، وعن عسلِ
عيناكِ تروي شغاف القلبِ من ظمأٍ إن جفَّ منبعها ، تسقي من السَّملِ
بقلمي .. خليل الاحمد ١٤ / ١ / ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق