.....................
م/محمود زكى على
...............
قصة ( المستحيل) – الجزء السابع - : قصة ليست من قصص ألف ليلة وليلة..!!
بقلم: م/محمود زكى على
بلغني أيها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد أن (رضوان) وزوجته (إيمان) بعد أن شعرا بالأمان جلسا يتحاوران ...وكان بينهما ما سنراه الآن:
قالت (إيمان) لزوجها:
- كيف توقعت يا عزيزي أن (توفيق) سيحاول سرقة
محتويات هذا الدرج السري؟
ابتسم (رضوان) قائلا:
- عندما أخرجت محتويات هذا الدرج أمس تذكرت أن
(توفيق) قد لاحظ أيضا أنك اخرجتى الدرج السري في
معرضه بوسط البلد....وسألت نفسي...ماذا كنت سأفعل لو
كنت مكانه؟
قالت زوجته:
- وماذا كنت ستفعل يا عزيزي؟
أجابها (رضوان) في ثقة:
- لن أغادر المعرض بالطبع إلا لو عرفت كيف يفتح هذا الدرج السري...وبالتالي كان الإغراء قويا ...نجلس في غرفة المكتب عن قصد ...نخرج سويا بحجة إحضار بعض الحلوى....نقوم بتركيب كاميرا في مكان خفي لرصد كل ما سيحدث ...بعد ذلك ...يمكنك استخدام خيالك...!!
قالت (إيمان):
- كانت فكرة عبقرية ...لن يمكنه بعد الآن استخدام الفيديو الذي صوره لنا بالمعرض..ولكن قل لي في رأيك..ماذا تراه سيفعل الآن؟
قال (رضوان):
- ليس أمامه سوى ثلاثة احتمالات...
سألته (إيمان) في دهشة:
- ثلاثة.....!! ...ما هما؟
أجابها (رضوان):
- الاحتمال الأول أن يماطل في الوقت حتى يمكنه إعادة السرقة مرة ثانية...!!
سألته زوجته:
- وماذا عن الاحتمال الثاني؟
أجابها (رضوان):
- أن يوجهنا إلى قصر خاطئ ...ويحاول أيضا أن يسرق ما لدينا أو نكشفه له !!
قالت له (إيمان):
- فماذا عن الاحتمال الأخير؟
أجابها قائلا:
- أن يحدد موعدا سريعا.....للموقع الصحيح للقصر...وبعد أن نحصل على الكنز يحاول الفوز به بمفرده...مهما كان الثمن...!!
سألته زوجته:
- إذن فما زال الخطر قائما؟
قال (رضوان):
- طالما هناك منافسة...فهناك مخاطرة...والذكي هو الذي يستعد للمعركة جيدا...!!
قالت (إيمان):
- لقد مرت اثنا عشر ساعة على زيارة (توفيق) لنا دون أي اتصال...ماذا يعنى لك هذا؟
قال (رضوان):
- لا يعنى أي شيء...كلانا يكمل الأخر...ولا فوز لأحد إلا بالاتحاد معا و...........!!
ارتفع رنين هاتف (رضوان) في هذه اللحظة فبتر عبارته وفتح هاتفه وقال:
- من المتحدث؟
جاءه صوت (توفيق) صاحب المعرض يقول :
- موعدنا السبت القادم أمام معرضي الساعة الرابعة عصرا...!!
وقبل أن يعلق (رضوان) أو يسأل أغلق (توفيق) الخط تاركا (رضوان) في حيرة شديدة
وبلا حدود...!!
***
ارتفعت طرقات سريعة على باب شقة (رضوان) ففتح رضوان الباب ثم قال للطارق :
- أهلا بك يا (سعيد) ... تفضل ...جميل منك أن حضرت بهذه السرعة.
جلس (سعيد) على أقرب مقعد ثم قال:
- كنت انتظر اتصالا منك بفارغ الصبر...هل هناك جديد...لقد حضرت بسرعة فور اتصالك ولكنك لم تذكر أية تفاصيل...!!
قال (رضوان):
- لا يمكن أن نتحدث بشأن الكنز عبر الهاتف....ربما كان مراقبا...!!
سأله (سعيد):
- هل هناك جديد؟
أجابه (رضوان):
- نعم...لقد حدد لنا (توفيق) موعدا في معرضه يوم السبت القادم الساعة الرابعة عصرا ...أي بعد يومان ... ماذا يعنى لك ذلك؟
قال (سعيد):
- إذن فقد حدد موعد دخولنا القصر....ولكن...هل سنتسلل إليه أم سيكون أصحابه به؟
قال (رضوان):
- لست أدرى...لم يذكر أي تفاصيل....
قال سعيد:
- إنه يعلم أنه الطرف الأقوى...فهو يعرف موقع القصر وحده...ولذلك فهو من يملك زمام الأمور...
قال (رضوان):
- بل نحن الأقوى...فبدون الخريطة لن يتوصل إلى الكنز...!!
سأله (سعيد):
- هل يمكنني مشاهدة هذه الخريطة يا (رضوان) ؟
أجابه (رضوان) :
- نعم ...يمكنك...أنت صديقي الوحيد....وشريكي فيما نحن سائرون إليه...
دخل (رضوان) لغرفة مكتبه وأحضر الخريطة ومعها النظارة السوداء فسأله (سعيد) في لهفة:
- انظر إليها جيد وقل لى ...هل تحدد الخريطة اسم القصر أو مالكه أو عنوانه ؟
ارتدى (رضوان) النظارة وراجع الخريطة ثم أعطى النظارة لصديقه قائلا:
- يمكنك أن تلقى أنت بنفسك نظرة عليها...لا أجد فيها سوى المسار إلى السرداب عبر غرف القصر...!!
تأمل (سعيد) الخريطة جيدا مرتديا النظارة السوداء ثم قال:
- بالعكس يا صديقي...انظر أعلى الخريطة ستجد رمزا عجيبا...انظر جيدا ..
وأعطى (سعيد) النظارة إلى (رضوان) فتأمل ما يشير إليه صديقه ثم قال:
- عجبا...كيف لم الاحظ هذا من قبل...أرى صورة أعلى الخريطة تبدو وكأنها غرابين يقتتلان...أي رمز هذا؟
نظر (سعيد ) إلى صديقه قائلا:
- هذا نذير ...يبدو أن الحصول على هذا الكنز لن يمر دون تضحيات...!!
سأل (رضوان) صديقه:
- إذن ماذا سنفعل الآن يا صديقي؟
قال له ( سعيد):
- هل لديك أية خيارات لنناقشها؟
أجابه (رضوان):
- كلا...لقد راجعت الأمر كله بكافة احتمالاته ولم أجد سوي أمر واحد...
سأله (سعيد) في حذر:
- وما هو يا صديقي؟
قال (رضوان) وهو ينظر لزوجته:
- سنمضى في هذا الأمر حتى نهايته...أو نهايتنا....!!
***
عاد (سعيد) إلى منزله وجلس أما شاشة الحاسب الآلي وأخذ يتصفح عبر شبكة الانترنت يبحث عن أي علاقة تربط بين القصور القديمة وذلك الرمز العجيب الذي وجده أعلى خريطة الكنز ..
في البداية لم يجد شيئا ذا صلة..
ولكنه استمر بالبحث...
واستمر...
واستمر...
كان يعتقد أن البحث سيرشده إلى موقع ذلك القصر وبالتالي لن يكونوا في حاجة إلى تقسيم الكنز على ثلاثة بل على اثنان فقط...
لم يدرى لما انقبض قلبه عندما وصل بتفكيره لهذه النقطة..!!
انه أولى الجميع بالحصول بمفرده على هذا الكنز..
هو ما زال في مقتبل حياته...
إلا انه نفض تلك الأفكار السوداء عن رأسه ...
ولكن ذلك الرمز العجيب يبدو انه أربكه كثيرا...
غرابين يقتتلان....!!
من المؤكد أن هذا الرمز يشير إلى وجود معركة حدثت أو ربما ستحدث..!!
كان يتصفح شبكة الانترنت وهذه الأفكار تدور في رأسه حتى وجد ما يبحث عنه بموقع من مواقع الانترنت..
كان كاتب المقال يقول:
- ....وكان رمز المعركة والصراع هذا يوضع أعلى واجهة القصر من الخارج وكان يدل على أن دخول هذا القصر ممنوع..وأن من يتجرأ ويدخله سيجد الأهوال بداخله....!!
اتسعت عينا (سعيد) في دهشة شديدة...
فما يراه أمامه على الشاشة يوحى أن الحصول على هذا الكنز لن يكون سهلا أبدا...!!
دون أدنى مبالغة....!!
***
انتهى الجزء السابع بحمد الله
-هل يذهب (سعيد) مع شركائه برغم كل هذه التحذيرات؟
- ما سر ذلك القصر العجيب؟
- ماذا سيحدث بعد الخطوة العاشرة في السرداب؟
انتظرونا في الجزء الثامن من قصة (المستحيل)..
أتمنى أن تنال إعجابكم...
في انتظار آراؤكم وتعليقاتكم...
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام ال.......!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق