.................
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا
..................
الهردميسة الليبية
وقبل الغوص في تفاصيل الهردميسة نقول أن من العجائب التي تستحق الوقوف عندها الوضع الذي يعيشه المواطن الليي من بين شعوب العالم،فقر وهم ومشاكل وجهل وتخلف رغم ان بلادنا تعد من اغنى دول العالم، فالبعض يقول أن ليبيا هي مخزن ثروات العالم وعدد مواطنيها لا يملأ (زنقة) بالدول الأخرى..
ونعود للهردميسة الليبية.. ونبدأ الحديث بطرح بعض الأسئلة التي تثير علامات استفهام:
ماقصة المغرب والاجتماعات المشبوهة التي تتم فيها بين الحين والأخر، ونشير الى ان الجالية اليهودية لها دور مهم في توجيه دفة المركب بألمغرب، ونذكر بأن القدس عانت الأمرين خلال تولي الحسن الثاني رئاسة لجنة القدس؟!.
لماذا يصر من يطلقون عليهم مجلس النواب على تشكيل حكومة جديدة، وهناك إشاعتان الاولى تقول سيتم تكليف باشاغا والهدف ضرب المنطقة الغربية وبالتحديد مصراته ببعضهم البعض، والثانية تقول بتكليف إمرأة وهذه سأترك التعليق لكم؟!.
لماذا هذا الخطاب الإعلامي الذي يزرع الحقد ويحض على الكراهية بين محطات أغلبها مشبوهة وتنفذ في أوامر وإجندات اجنبية، رغم إدعائها بأنها وطنية وليبيا تهمها، فهل صحيح أن ليبيا وشعبها مهمة لديها؟!..
الصمت المطبق من الشعب،وعدم أنتفاضه ضد مايجري بحجج واهية، والحقيقة المرة هي اننا نعاني من جهل مدقع وجبن لا مثيل له..وهذا جعلنا نخرج في مسيرات لتشجيع فوز فريق كرة قدم ولا نحرك ساكنا لضياع وطن!..
جميعنا نقول مالا نفعل إلا من رحم ربي، وندعي أننا مؤمنين، ونملأ المساجد، ولكن دون عزيمة، فنحن نرى المنابر مسروقة وصامتون، ونستمع الى خطاب وخطب مشبوهة وصامتون، ونرى إعتلأ الرويبضة للمنابر وسيطرتهم على مدارس لتفريخ الإرهابيين وصامتون، وندعي اننا حفظة لكتاب الله ونعلم ان الله هو الحافظ، ونحن الشعب الوحيد للأسف الشديد الذين ننافق في الله، الا من رحم ربي، فالشعوب الأخرى تنافق بعضها البعض؟!..
ونحن الشعب الوحيد الذي يتبجح بالعنتريات، وندس رؤوسنا في التراب كالنعام، ولا ننتمي إلا لمن يطعمنا كأس الحياة بذلة أو امن يقهرنا بالكرباج، ونسخر من الشعوب الأخرى وندعي اننا اشجع منهم؟!.
و تستمر الهردميسة بإعتلأ منصة السلم الأجتماعي وقيادة السفينة من قبل قراصنة وعملاء وخونة، ونحن نضع أيدينا على خدنا وننظر مشدوهين،وكأن الوطن ليس وطننا، والمتضرر ليس نحن؟!..
والهردميسة مستمرة وتتفاقم حتى تصير وباء ولعنة لا فكاك منها، فهل تكمن مشكلتنا في الإنتخابات، أم في الخطوط الحمراء التي نرسمها لبعضنا البعض، أم في الإحتكام الى السلاح..ام...أم...؟!
هذه ليبيا ياسادة بلد الزهر والحنة..قمنا بتسليمها بمحض إرادتنا لمجتمع دولي متناحر ، وننتظر ان تجود علينا ستيفاني بالحل..فهل تتفق روسيا وأمريكا و تتوحد كلمتهما، وهل تتفق قطر والإمارات على راى بشأن ليبيا، ونعلم أنهما مستعدتان لعمل المستحيل بشرط ان تبقى ليبيا كما هي عليه..
وخذوا خلاصة الهردميسة وليت احد يعطيني إجابة..من ممن ترونهم يتصدرون المشهد السياسي في ليبيا اليوم يستحق ان يكون رئيسا لها..ومن منهم ليس بيدق في رقعة شطرنج تحركه يد لاعب من خارج الرقعة..
الأمل في الإستغفار وإعادة النشيد الوطني الذي ينادي بصوت الحق..الله أكبر..وفي صحوة الشعب..وهذا كما يقول اهل الطيران..بعيد الإحتمال حسب ما ارى والله المستعان.
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق