الأحد، 12 ديسمبر 2021

 ..............

وفاءالعنزي.

...............



عشق من نوع خاص.
أذكر شوقي إلى الماضي،وأذكر حنيني إلى المجهول
وأذكر شعور الارتباط والجمال الذي يستهويني في غروب شمسها
وعناق حار بين نهرها وبحرها
فيا لنهم الحياة بها!!!
ويا لعشقي بها!!
فأنا مأخوذة بسحر ذلك المنظر الناظر النضير
الفتان الفاتن
أخاف على الشمس من السقوط
فأظل شاردة فيها، وفي نزول النهر ليصل لزبد البحر وصخبه
فيتكاثف الإثنان معا في رحلة حياة جديدة ليس لها أول ولا آخر
وقدضما بعضهما البعض وزاد أنسهما وحبهما وشعورهما بالرضا الوادع الوديع
مدينتي، لها أيضا منتزه غابوي شاسع
هو جنان مترامي الأطراف
كثير الأشجار الجذاب الخلاب
عابق الشذا،أغصانه مزدانة بأوراق تستهوي النفس وتبهج القلب
مدينتي، فريدة كاللؤلؤ الثمين،بها شجر الفلين ،وعرفت كذلك بزهرة الذهب أو زهرة الأقحوان
مدينتي، نجمة ذات بهاء ساحر كانت عشقا وعشقا ومعشقا لكبار الجنرالات منذ العهود
قد لا يخطر على بالك وانت تلقي نظرة على مدينتي،أنك ستكتشف قصة حب جميلة تظهر جليا في أجوائها،وفي أحضان أغصان أشجارها الباسقة، بين طائر اللقلق، الذي وقع في حبها،
ولم يعد يقدر على فراقها
وأصبح مقيما بها إقامة دائمة وأصبح الطائر المدلل بها
فمدينتي كل من زارها يقع في حبها،عامرة بسكانها الطيبين الشعبيين، بخيراتها،بأبطالها، بفنها الأصيل
لم أكن أعرف أن للذاكرة عطر
لمدينتي أيضآ عطر ،فأنا أشم رائحتها ما إن أدخل لها، رائحة قنيطرية فواحة،
فمن لي بغيرها عشقا،فأعشقه،ومن لي بغيرها شوقا وأشتاق له
فكلما تخلصت من ضوضاءها وغوغاءها وخرجت هاربة منها،يفيض بي الحنين فأعود إليها مسرعة ،حبي لها يسكن القلب والروح ،وجمالها وطيبة أهلها يتخطى الكون كله،أنتمي لها كما أنتمي لأمي بل هي أمي التي حضنتني منذ طفولتي وأوتني في شبابي ونضجي
فأنا كيفما أصبحت وصرت وأضحيت وأمسيت،سأظل أذكر وأتذكر وأستذكر معالمها،كنيستها،سينما هنا وهناك،وأحاول ألا أفكر فيما صنعه ابن آدم في مدينتي،فقد هجم وحش اسمنتي على سكينتها ودمر فيلاتها وخرب مفاتنها،وأنا في هذه الخاطرة المسائية،أشعر برعشة في جسمي وغصة في قلبي ودمعة في عيني،فما أدري أهذه دمعة شعور بجدل الحياة،أم بكاء على أطلال وعلى ذكرى عطرة،كيف كانت وكيف صارت،ألا ليت الشباب يعود يوما، بل ألا ليت مدينتي تعود كما كانت من قبل.
محبتي ومودتي بلا ضفاف وفاءالعنزي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق