.................
د. عبدالحليم هنداوى.
............
حوار مع القمر
عندما كنا صغارا
كانت أحلامنا كنور الفجر
كنا نبحر بها بعيدا
بقوارب فى حالة سكر
كنا نسعد بالقليل
بقطرة ماء أو همسة عطر
لا نشتهي الشئ المستحيل
بضيق كنا أو حالة يسر
بيدنا دورق من جمال
نصب ماء فيورق الزهر
أحلامنا تعانق السماء
تستقر بقلب الأنجم الزهر
نطارد الفراشات اللعوب
ونمرح على ضفاف النهر
إذا جعنا نشبع من لون الأشجار
ونختم بشذى الزهر
ونشرب من ماء الياسمين الخضل نرتوى وان كنا ظهر
وبالمساء نلملم نجوم السماء
نلعب بها نكسرها ثم نجبر الكسر
ثم نجففها وهى تستحم بشذى
من قطر الورود الحمر
ونطارد عطر الربى وشذى الأمنيات لا مكان للقهر
وندعوا القمر لزيارتنا
بكوخ كنا أو قصر
وكنا جميعا ننادى القمر
من بين أعواد الريحان والزهور الصفر
يا قمر يا ساكب عطر الفيافي
فى أرواحنا بليالي العمر
فكان يأتي إلينا متواضعا
نراه على صفحة النهر
يقول لنا يا صغارا عيشوا
كبارا فى روح من طهر
وكانت بيوتنا متلاصقة
الخصر يساند الخصر
وأرواحنا متعانقة تلتقى
دون ترتيب بصلاة الفجر
حتى ألعابنا تعانق سحر الربى
وصدى ال أغنيات بكسب أو خسر
وعندما يغيب القمر نغنى له
أغنيات تحمل نغم من عطر
فيغز السبر سريعا مودعا
الخسوف صوب نور الفجر
وننعم بكلام القمر
يا صغارا عيشوا كبارا بأحلام
من طهر
بقلمى د. عبدالحليم هنداوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق