السبت، 18 ديسمبر 2021

 ..................

مدحت رحال ،،،

..................



المسلم بين القرآن والسنة
___________________
(( ما أفاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم
وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب )) الحشر
نشر احد من يدعون انفسهم بالقرآنيين مقالا قصيرا تناول فيه هذه الآية ،
وقال انها تتكلم عن الفيء الذي آتاه الرسول الصحابة وامرهم الله بأخذه والإنتهاء والرضى بقسمة الرسول ،
هذا نص كلامه ،
لم يقل لنا الإنتهاء عن ماذا ،
ويقول بأن ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) جزء من آية الفيء ولا يصح ان نسلخها عنها كمن يقول ( ويل للمصلين )
أقول للمذكور :
اولا : اخطات في مقارنة ذلك بويل للمصلين
لان اخذها لا يمس الآية ولا يغير حكما فيها ،
سواء عنيت انت الفيء ،
او عنى الآخرون سنة رسول الله ،
بعكس ما يعنيه سلخ ويل للمصلين عن بقية الآية ،
ثانيا : لو سلمنا ان هذا الجزء من الآية خاص بالفيء ،
فهذا من باب ذكر الخاص ويسري حكمه على العام ،
فالأخذ بما آتانا به الرسول والإنتهاء عما نهانا عنه ،
يسري على كل ما جاءنا به الرسول من امر او نهي
صاحب المقال يجهل مدلول الكلام في اللغة العربية ,
فكلمة ( ما )
التي وردت في الآية : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )
هي اسم موصول يفيد العموم ويستغرق كل ما تدل عليه ( ما )
فهي تستغرق الفيء كما قال صاحب المقال ،
وتستغرق كل ما اتى به الرسول من اوامر ونواه
وهذا وارد في كثير من الأحكام ،
تأتي الآية في حكم لحال خاص وينسحب الحكم على العام ،
فقد نزلت آية الملاعنة في حال خاص ولكن حكمها عام ،
ونزلت آية الظهار في حال خاص ولكن حكمها عام
إذن فهناك اوامر ونواهي اتي بها الرسول عليه الصلاة السلام بوحي من الله وليست من عنده ،
إعلاء لشأن الرسول وتكريما له ، يببن فيها ما اجمله القرآن او تركه الله لرسوله ليبلغه ، وكل ذلك بوحي من الله ،
وإلا فليخبرنا صاحب المقال كيف نصلي ،
وكيف نقدر نصاب الزكاة بتفاصيلها ،
وليخبرنا هل ذكرت صلاة الجنازة في القرآن ؟
ام يريدنا ان نلقي موتانا في القبور دون صلاة ،
وليخبرنا كيف نطهر ثيابنا امتثالا لقول الله ( وثيابك فطهر )
وغير ذلك كثير مما سكت عنه القرآن او اجمله وترك امر بيانه للرسول عليه الصلاة والسلام ،
أم ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان مجرد ساعي بريد يبلغ ما نزل من القرآن ويترك المسلمين يتخبطون في مثل تلك الامور ، كل يأتي منها على هواه ،
ألم يقرا كاتب المقال ومن تبعه ممن يدعون انهم قرآنيون ما قاله القرآن نفسه من اوامر صريحة باتباع الرسول فيما يقول ويفعل ،
(( قل اطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ))
(( يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله واطيعوا الرسول ))
وآيات اخرى كثيرة ، كلها تنص على طاعة الرسول
ولو كان كل شيء مبين ومفصل في القرآن لما كانت هناك حاجة لينص على ( واطيعوا الرسول ) ،
فبماذا نطيع الرسول ما دام الله قد ذكر كل شيء وفصله ؟!!!!
كثير من جزئيات الدين والشريعة فضلا عن الدنيا ليست في القرآن ،
فعن من ناخذها ايها المدعون ؟!!
ويختم هذا المدعي مقاله بأن نصب من نفسه حكما قسطا ،
حكم على من خالف قوله بانهم يلحدون في آيات الله وبشرهم بعذاب أليم ،
كبرت كلمة تخرج من افواههم
إن يقولون إلا كذبا ،،
مدحت رحال ،،،

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق