الثلاثاء، 23 فبراير 2021

 ................

  عبد المجيد زين العابدين  

...................




إِلَى أُسْرَةِ مَجَلَّةِ أكاليل للإبداع الأدبي   :السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .

  أَيْنَ التَّهَرُّبُ مِنْ عَدَالَةِ رَبِّنَا ؟

         [الْمَقْطَعُ الْأَوَّلُ]

كَمْ كُنْتُ مُغْتَرًّا بِلُطْفِــــــــــكَ يَافَتـــًى  **أَيَّامَ كُنْتَ بــِحَاجَتِــــي وَمَعُونــَتِــي

مُتَرَدِّدًا تَأْتِي إِلَـــيَّ مُسَائــِــــــــــــــلًا **عَنْ قِطْعَةٍ أَرْضِيَّةٍ فـِـــــــي حَوْزَتِي 

فـِــي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَرَاكَ بــِجَانِــبِــــــي **مُتَسَائِلًا: مَـــــا قَـــــدْ رَأَيْتَ بِطِلْبَتِي؟

وَأَنَا أُجِيبُكَ صَادِقًا :"الْعِقْـــــــدُ لَيْـــــــ**ـــــسَ بــِجَاهِزٍ وَإِلَى حُدُودِ اللَّحْظَــةِ

                ********************

أَنَا لَا أُمَانِعُ فِـــي الَّذِي طَالَبْتَـــــــهُ **لَــــــــمَّا ظَنَنْتُكَ صَادِقًا ذَا طِيبَـــــــــــةِ

وَكَذَاكَ تَبْدُو لِـــي بَرِيئًا سَاذَجًــــــا **وَمُلَاطِفًـــــــــا لَــمْ تَرْجُ غَيْـــرَ مَوَدَّتِــي 

هَذَا الَّذِي قَدْ غَرَّنِي بِصَرَاحَــــــــةٍ **كَيْمَا أُقَدِّمَ مُسْرِعًــــــا لَكَ خِدْمَــــــــــتِي 

أَغْرَيْتَــنــِي وَجَعَلْتَنِي فِـــي رَاحَــةٍ **لَـــكَ دُونَمَا شَكٍّ وَدُونَ  مَـــخَافَــــــــــةِ

               ******************

بِلِسَانِكَ الْــمَعْسُولِ قَدْ أَغْرَيْتَنِي **وَجَعَلْتَنِي أَنْسَـــــــــاقُ دُونَ رَوِيَّـــــــــــــتِي

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّنِي مَـعَ ثَعْلَبٍ؟ **دَوْمًــا يُرَاوِغُ يَسْتَغِـــــــــلُّ وَدَاعَتِـــــــــي؟

وَمُــخَــــادِعٍ يَبْغِي التَّحَيُّلَ دَائِمًا؟**يَلْقَـــــــــــــــى فَرِيسَتَهُ نَتِيجَــــةَ غَفْلَـــــةِ؟

مُتَنَكِّـــــرٍ مُتَظَاهِرٍ بِــــــــــوِدَادِهِ **مُتَوَاضِعٍ مُتَخَاضِــــــعٍ كَالْعَـــــــــــــــادَةِ؟

              *******************

 رَافَقْتَنِي لِــمُدَلـِّــــــسٍ مُتَوَاطِئٍ **كَتَبَ الْكِتَـــــــــابَ بِزُورِهِ وَبـِحِيلَـــــــــــةِ

 فَكِلَاكُمَا يــَحْتَالُ مِثْل رَفِيقِـــــهِ **هَذَا لِرِبْحِهِ ثُمَّ ذَا لِــــــــــزِيَـــــــــــــــــادَةِ

زِدْتَ الـــْمَمَرَّ وَلَــمْ أَكُنْ مُتَفَطِّنًا ** لِزِيَـــــــادَةِ الْأَمْتَـــارِ جَنْبَ بِنَايَتِـــــــــــي  

وَأَمَرُّ مِنْ ذَيَّـــاكَ أَنَّـــكَ عَالِـــمٌ  **أَنَّ الزِّيَادَةَ مَدْخَلِي لِلشُّقَّـــــــــــــــــــــــــةِ؟

                  *******************

يَا وَحْشُ إِنَّكَ ظَالِــمٌ مُتَمَــــــرِّدٌ **لَــمْ أَدْرِ كَيْفَ أَتَيْــــــــــــتَ أَنْتَ لِسَاحَتِي؟

مَا خِفْتَ عَبْدًا قَدْ أَنَالَكَ مُبْتَغًــى **بِلَطَافَــــــــــــــــــةٍ وَلُيُونَـــــــةٍ وَبِـــخِفَّةِ ؟

مَا خِفْتَ رَبَّكَ إِذْ بَدَوْتَ مُدَلِّسًــا **وَمُعَكِّرًا صَفْـــــــــــــوَ الصَّفَاءِ بـِــخُدْعَةِ

كُنْتَ الْــــمُزَوِّرَ وَالْمُدَلِّسَ فِـي كِتَا**بَــــــــةِ ذَا الْكِتَابِ بِلَهْفَــــةٍ وَبِسُرْعَــــةِ 

          عبد المجيد زين العابدين  

          تُونِسُ فِي يَوْمِ الأربعاء الرابع   والعشرون   (24)مِنْ  شبَاط (02)

          =فيفري ،سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَلْفَيْنِ (2021)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق