أم كمال أفرحها وجود سعاد معها لأنها كسرت من حدة وحدتها وتتسلى مع ابنة اختها التي تحبها. واسكنتها معها في غرفتها. وقررت سعاد أن تنقل لجؤها الى الدانمارك لكن الحكومة الدانماركية رفضت قبول سعاد كلاجئة بحجة إنها من الحاصلين على حق اللجوء ببلد آخر، ولا يحق لللاجئ تغيير مكان لجوئه. لذلك كان على سعاد التنقل بين السويد والدانمارك حتى تتقاضى استحقاقاتها، التي كادت لا تكفيها أجور النقل من إستكهولم إلى كوبنهاجن. ناهيك عن مصاريفها الشخصية ولباسها وعطورها التي باتت تعتني بهما امام كمال الذي تحبه بجنون، وهو لا يلتفت إليها من الناحية العاطفية، لكنه كان صابرا على استقبالها محبة بوالدته التي كانت تستأنس بها...
صحيح نينا كانت مسرورة بوجود حماتها وسعاد في المنزل اللتان كانتا تعينانها على رعاية سوريا، عندما تخرج هي إلى العمل، لأن الاسرة أضحت بحاجة إلى مدخول إضافي لذلك أجلت نينا دراستها لنيل شهادة الدكتوراه، وتوظفت معلمة تاريخ في إحدى مدارس العاصمة الدانماركية...
أبو نينا أوجد لصهره كمال وظيفة معلم للطلاب اللغة الدانماركية لللاجئين العرب في أحد المعاهد الدانماركية في كوبنهاجن...
كانت سعاد تبالغ أحيانا بالتودد إلى كمال، أم كمال لم تكن سعيدة من تصرفات أبنة أختها، وكمال صار مستاء من سعاد ومن لباسها الفاضح، ونينا كانت صامته لا تدري ماذا تفعل...
تفاجأ كمال بمراسلة فادي الذي كان خطيب سعاد، بعدما علم بأن سعاد تسكن في بيت صديقه كمال، لذلك طلب من كمال أن يبحث له مسألة اللجوء إلى السويد، أو الدانمارك، لأنه يحب سعاد وينوي أن يتصالح معها ويتكللا ويعيشان سوية هناك.
الجميع أعجبهم الأمر، بينما سعاد بقيت صامتة، وفعلا شجعوا فادي للحضور إلى كوبنهاجن وسوف تعيش الاسرتان ويحي الصديقان صداقة العمر في المهجر من جديد...
لكن الذي حصل في سورية ولم يكن في الحسبان، طلبوا فادي للخدمة العسكرية الاحتياطية، ولا يزال فادي إلى اليوم في خدمة الوطن.
عندما قطع كمال الأمل في عودة صديقه فادي كان عليه أن يتخلص من سعاد التي باتت سبب تعاسة نينا، وخاصة بأن أبنته سوريا صارت تذهب للحضانة القريبة، توصلها جدتها وتعيدها عندما تعود أمها من العمل.
أحست سعاد بأن الجميع اضحوا مستائين من وجودها،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق