.............
أ-ابراهيم محمود الرفاعي
................
قالوا لي :أين أنت من الحداثة ،ولماذا لم تكتب كما كتب غيرك .فقلت لهم:سأكتب .وعندما قرؤا ما كتبت ،صفقوا كثيرا لي ،واعتبروني من كبار المجددين .ولكني جلست أتأملهم وأتأمل تجديدهم فإذا هم بالقشور مهتمون وباللب كافرون .
الهلامي
بينما كنت جالسا على كرسي طائر أضمد جراح الزمن .بين صخور قطنية تتناثر حولها أعشاب وادعة تشربت مياه أمطار منضبة. احتسي كأسا من زهور الإرتخاء .لعلع رصاص الزوابع هاتكا غشاء أذن الصمت ومرسلا حممه الباردة نحو غراس الزيتون اليانعة التي تثمر عنبا يسر العميان .من هول هذه المعزوفة الرقيقة سقطت زرافتي الرشيقة على جرف هار من قماش الشذرات الذهبية التي تفوق بحسنها وجمالها بقرة الحبشة التي أرهقت أبرهة ورفسته بقرنها اﻷلماسي معلنة قانونها الجديد الذي نالت عليه جائزة اﻷبابيل والملخص بالعبارة الشهيرة:
( الظلم للظلم )
عبرت عنه بقولها أنه الديمقراطية الحقة التي يجب تطبيقها على المضغة والعلقة وتعميدها بعطر فحم الجبل المتحجر الواقع تحت وديان الخنازير المتدفقة بانسيابية أفيال الواقع التي شنفت أسماعنا بأغنيتها الرقيقة المرعبة على مسرح المريخ الهلامي :
في حصاد القمح نمنا = فوق ثلج لا يلين نشرب الماء سعيرا = نعصر الصخر السمين
نصطلي من برد جمر = يرو زرع الخائفين
نحن أبناء عظام = تحت فأس اليائسين
نعتلي ظهر اﻷفاعي =في فضاء الحالمين
خمرنا من دن تيس = صوفه للرائشين
فوق غيم التيه يرعى = من فتات الكانسين
قرنه لو ظل قرنا = ينطح الصوص اللعين
لن ينال الكأس يوما = من طغاة عادلين
بقلم
أ-ابراهيم محمود الرفاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق