....................
مرشد سعيد الأحمد
........................
قصة قصيرة
بقلم: مرشد سعيد الأحمد
خلف والجنية
تفاجأ خلف أثناء عودته من الدوام في دورة دمج التكنولوجيا في التعليم بحلب بصديقه أبو جوزيف ومعه جارته أفين ووالدتها أم جوان ينتظرونه عند باب إقامته في جناح الضيافة بالمعهد
هذا الصديق صاحب مطعم استطاع من خلال عمله التعرف على الكثير من أساليب الحياة في تل ألمگأصيص ذات الطبيعة السكانية المتنوعة.
وبعد تناول وجبة الغداء واثناءشرب الشاي رد
أبو جوزيف على سؤال خلف عن سبب هذه الزيارة قائلاً: لقد سُرقت الصيغة الذهبية لجارتنا أفين منذ عدة أيام وقررت مساعدتها للتعرف على السارق وكشفه من قِبل الساحر أبو الجدايل.
وعندما سأله خلف وكيف يتم ذلك؟
رد ابوجوزيف قائلاً: هذا الرجل يستطيع التعرف على أي شخص من خلال قرينه كونه يسيطر على الجن ويسخره لخدمته وتنفيذ أوامره.
وكون خلف من محبي هكذا مواضيع غريبة قرر الذهاب معهم إلى الساحر أبو الجدايل.
وبعد أن باءت كل محاولات أبو الجدايل ودمدمته بالفشل قرر محاولة البحث في المكان الذي سُرِق منه الذهب بذريعة أن السارق يحمل حِجاب الحصن الحصين.
فأتفق مع خلف على السفر يوم الخميس الذي تنتهي به دورته.
بعد وصولهما إلى بيت أبو جوزيف اجتمع حوله بعض أصدقاء أبو جوزيف ممن لديهم اهتمام بمثل هذه المواضيع.
لكن المفاجئة كان جواب أفين عندما أخبرها أبو جوزيف بوصول الساحر أبو الدايل بأنها وجدت صيغتها كما هي بعد عودتها من حلب وفي مكانها دون نقصان
والذي تبين فيما بعد أن السارق كان زوجها ليسدد دفعة من أقساط بيك آب المازدا الذي اشتراه بالتقسيط.
وبعد أن غادر أبو الجدايل بيت أبو جوزيف إلى بيت أحد أصدقائه السحرة في تل ألمگأصيص.
دارت أحاديث مختلفة بين الحضور تحدث فيها بعض الحضور عن إعجابه بقدرة هذا الساحر على التحكم بالجن وتسخيره لإعادة هذه الصيغة إلى مكانها.
فرد عليهم الشيخ عطية قائلاً: يا جماعة اتقوا الله
واعلموا أن كل هذه الترهات هي كذب وافتراء
وأضاف أن ضعف الإيمان وعدم فهم ديننا بشكل صحيح جعلت الكثير من البشر أن يقعوا ضحية بيد هؤلاء السحرة والمشعوذين وخاصة النساء بعد أن يستغلونهن مادياً وَجِنْسِيًّا.
ورداً على سؤال أحد الحضور عن تلبس الجن للإنسان
قال الشيخ عطية: لم أجد في كل الكتب الدينية التي قرأتها ما يثبت هذا الكلام أو دخول الجن إلى جسم الإنسان لكن ممكن أن يخيّل للإنسان بأشكال مختلفة
أو يهوس به فيصاب بالوسواس وهو شكل من أشكال الأمراض النفسية يمكن الشفاء منها بقراءة المريض آيات من القرآن الكريم أو مراجعة طبيب مختص بالأمراض النفسية وبعدها غادر خلف بيت أبو جوزيف متوجهاً إلى قريته تل الواوية وسرد لزوجته كل ما جرى معه.
وبعد عدة أيام وعندما غاب القمر وسكن الليل وانقطع نقيق الضفادع وَعُوَاء الكلاب
انسل خلف من جانب زوجته سراب بعد أن ظن أنها نائمة
وجلس خلف زريبة البقرات وبدأ يتواصل مع إحدى عشيقاته في الدورة عبر الواتس
واثناءضحكة متبادلة عبر الفضاء معها التفت إلى الخلف فوجد زوجته سراب بشعرها الأشعث وثوبها الفضفاض تقف خلفه فظنها الجن فأغمض عينيه وبدأ يقرأ بعض الآيات فردت عليه بعصبية وصوت عالي قائلةً:
* والله يا خلف لو تقرأ كل الكتب السماوية لن أغادر هذا المكان حتى اعرف مع أي امرأة تتواصل بتالي هالليل *
انتهت
بقلم: مرشد سعيد الأحمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق