السبت، 5 ديسمبر 2020

 ................

بيدار عبدالعالي.

.............



القاص والروائي المغربي بيدار عبدالعالي.
#...رواية قصيرة جدا...#

عنوان: #باب الحب#

يبكي الأب ، يردد إنسانيتي في الميزان، يهتم كثيرا بأبنائه الصغار والكبار، مرات ينسى طعم الغريزة ويتكلم على العالم والإنسانية، يدخل خانة الحياة بتفسير النفس والشخصية، إجتماعات عائلية متكررة، عموما عائلة مبتهجة، تسر وتحزن، إلا الأب منكمش حيث قضيته الإنسانية، يرى حياته محركها الغريزة.

البنت منال : أمي أحلى.

الولد علي: يجب على الإنسان، تحري حياة العلماء والمثقفين.

الأم: أنيقة الطلعة، مظهرها جميل، تحب الجميع، غالبا صامتة، تقول بعض الأحيان، لا يمكن التفريق أو التفريط بين أصابع اليد ، كلها متشابهة وبنفس القيمة.

الأب أحمد: قليل الكلام ، يعيش حياة تأمل، شبيهة بعالم رياضي حصل على جائزة نوبل في تخصصه، هاجسه السلام، يقول لأصدقائه المقربين، تحركنا أشياء بعيدة عن العقل، لماذا الزواج؟، لماذا الإنجاب؟، العالم ينتهي يوما ، بسبب عدم الإنضباط، أرى الكارثة شيء طبيعي ، أولا المثالية لا توجد ، ثانيا نظرا لتطور الإنسان على مستوى الذكاء، فقدنا البساطة التي تحافظ على التوازن، ولا تكلف الكثير على مستوى النفسي والبدني، حجم الإنسان يصبح شبيه بكائنات مجهرية ، لحظتها تتغير السلوكات والقواعد والقوانين.

أحمد يردد قولة لزميله في العمل " الموت بعينين مفتوحتين، حتما الألم يكون في مزاد النقصان".

أثناء مائدة الإفطار ، الكل مشمئز ، كأن إنتفاضة على الأبواب ، طبيعي الحياة كفاح مستمر ، ينتظرهم يوم من العمل المضني ، الكائن البشري في عمقه جندي حرب، تتطلب الحياة الصبر.

عشاءا، جميع أفراد العائلة مستعدون للنقاش، تأخذهم الحماسة، يخوض في أسرارها الخاصة، إلا الأب مرات تسبقه دمعاته الحارة، يا ترى نادم أنجب، يرى نفسه غلبت عليه عاطفته، يقول في سره ، يجب أن تعدم الأبوة، أنا عقل ..، أنا عقل.. .

إقترب موعد خطبة منال ، علي متحمس للحفل الكبير، الأم تراقب الجميع في صمت وحذر شديدين، الأب مهتم بقضايا البيت وإحضار اللوازم الضرورية.

مائدة الغذاء، قال:

علي: الأصل في الإنسان والأشياء المأساة، محركنا الأساسي في الحياة ، تفادي الألم، وتبقى مقاومة بعد مقاومة، حتى آخر طعنة من الزمن تردينا قتلى، بعض الأحيان الأمل يغلب العقل، العجب.

منال : أصبحت لا أفهم شيئا ، لا نفرق بين الحب وعدمه، الكائنات البشرية كلها رائعة ، فيها نوع من روح الله، العجب.

الأم : أشعر دقات قلبي ترتفع،لماذا أصلا الحياة؟، لكن دماغي في إستراحة يوم تزوجت.

الأب: تذكر الجريدة ، وأخذ جهة الجرائم والحوادث يطالع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق