....................
سهيل أحمد درويش
.................
ثلاثون قمر
__________
عندِي ثلاثونَ قَمَرْ
عندِي ورودُ بنفسجٍ
سألتكِ عني ما الخبرْ ؟
قومي اسألي يوماً مضى
هل جئتُ عينيكِ خَفَرْ ...؟
هل يعرفُ النسرينُ أنّي مغرمٌ
في رمشِ عينيكِ التي
غزلتْ شغافِي و السَّحَرْ ...؟
كمْ أنتِ لي يادُنيتي
مثلُ السَّواقي تشتهي
منكِ النظرْ ...!
هل تعرفينَ أنّك من مثلِ ذيّاكَ الهوى
دوماً يراقصُ أعيني
و يلوذُ في صفصافةٍ
و يراقصُ الغيمَ رؤىً
و يزفُّ لحناً للغجرْ
عندي عناقيدُ الجَوى
تهوى على شفةٍ سَكَرْ
و تردُّ لي أنفاسيَ
و تعودُ تغرفُ مُهجتي
من بعدِ أنْ يغفو القمرْ
عندي أماسٍ للهوى
غنَّت على ريح الزَّهَرْ
و تردُّ لي أجفانيَ
من بعدِ روحي و البصرْ
هلْ تشتكي نارَ الهوى
هل يأخذُ الزيتونُ لوعاتِ الشَّجرْ ...؟
و حنينُ قلبي دائماً
يهو ى الهوى ، و يلوذُ عينيك حَذَرْ
هل نلتقي عندَ الشّفاهِ الراعشاتْ
عندَ جنوني يختبي فيهِ الشَّررْ ...؟
إني أتوقُ البيلسانْ
يأتي بعينيكِ صُوَرْ
و بهزّني ، و يردّني
طيفُ غزال إن عَبَرْ
لا تشتكي رَجْفَ الشِّفاهْ
رفَّ العيونْ
لونَ الجفونْ
إيّاكِ أعبدُ دائماً
و ألومُ أجفانَ السَّهرْ
خلّي عيونَكِ ترتمي
في حضنِ ذيّاكَ القدرْ
هلّا سألتِ مواجعي
عن خفقِ قلبي إنْ هَجَرْ ...؟!
اني أريدُكِ في الهوى
من مثلِ ترياقٍ يداوي
كلَّ آلامِ البشرْ
فدعي عيوني عندَكِ
و دعي الشغافْ
و دعي البنفسجَ يرتمي
في رمشِ عينيكِ رؤىً
إنْ يشتكي ، أو إنْ أمرْ ...!!
خلّي عيونَك ترتمي
في كلِّ زخَّاتِ المَطرْ ...!!
خلي عيونك في دمي
كأس نبيذ ، في جفونك
قد سباني و اختمرْ ...!
سهيل أحمد درويش
سوريا _جبلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق