...............
ذ.عبدالاله ماهل
...........

كورونا...نسأل آلله السلامة
رن جرس الهاتف فقامت الأم على التو، أمسكت بالسماعة، وقالت "آلو...". لم يتأخر الرد، فكان "كرووووونا" .طنطن هذا الملعون في اذانها، فلم تقو على تحمل ذويه، فانهارت قواها وسقطت مغشيا عليها.
هرعت بنتاها نحوها، جذبتها الكبيرة إلى صدرها بينما الصغيرة أخذت تمرر، قارورة العطر على جانب من أنفها.
ورويدا رويدا، عادت إلى رشدها، فمشت إلى سريرها. تناولت جرعة ماء، أطفأت الهاتف عن آخره، واستسلمت للنوم.
لم يصب الزوج بالدهشة والاستغراب، عند عودته من العمل عما حل بأم البنتين، إذ لشدة حرصها الصارم على التقيد بتعليمات النظافة والحجر المنزلي، اضف الى ادمانها على تتبعها للقنوات والانترنيت، عن مدى الإصابات والوفيات التي طالت مختلف البلدان، من جراء هذا الفيروس المدمر"كورونا"، أصبح يخيل إليها، انه قد يغدو في أية لحظة، قاب قوسين أو أدنى من أسرتها، فتبكي وتتضرع لله في السر و العلانية، أملا في الشفاء والخلاص.
وكأن هذا الوباء من استعجله، ارداه قتيلا وفي الحين، ومن أستبطأه وأمهله، أعاشه في الخوف والهلع.
...نسأل الله السلامة.
تأليف: ذ.عبدالاله ماهل
من المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق