...............
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص
............


أَطْفَئُوا الدَّمعَاتِ
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص
قصيدة
بقلم الشاعر الدكتور محمد القصاص
أَطْفَئُوا الدَّمعَاتِ من عيني فراحَتْ *** في مآقيها وقد باتَتْ خيــــــــــــالا
أطْفَئُوها في جفونِ العينِ لكـــــــنْ *** أجَّجوها فغدتْ تعلو اشْتِعَــــــــالا
بئسَ حبٍّ بات في الأعماقِ يَسري *** بالأسى إنَّا رَضعناهُ وَبَــــــــــــالا
يا تُرى يا همُّ هل تبقى بقلبــــــــي *** تَستعرْ فيهِ جحيماً وَنَكـــــــــــــالا
كلَّما عانيتُ يوما باغتـرابـــــــــي *** يكبرُ الهمُّ فقد صارَ تــــــــــــلالا
بعضَ ما عانيتُهُ ظلَّ حبيســـــــــاً *** في الحنايا صارَ جَمرا ومِــــلالا
عشتُ بؤسا ليتكمْ تدروا بهمِّـــــي *** أو عذابي يوم أعياني اعْتـــــلالا
هل أناجيكمْ وفي الأعْماقِ جُــرْحٌ *** أمْ أناجيكم وقد بتُّ خَيَـــــــــــالا
كيف أنساكِ وقلبي منكِ صَــــــبٌّ *** يَنهلُ الرَّاح أجاجــــــــــاً وزلالا
يا جبينا هلَّ من أفقِ اللَّيالـــــــــي *** بينَ عينيك وقد أمسى هِــــــلالا
بل أطَلَّ البدرُ بالآفاق يُلقــــــــــي *** عبقَ الحسنِ وقد زادَ اكتمــــالا
وجمالِ الثَّغر لمَّا كان يبــــــــــدو *** يَملأُ الأكَوانَ سحرَاً وجَــــلالا
أنْصِفوني يا رفاقي ، حينَ أشْكــو *** ثِقَلَ الهمِّ فما اسْطَعْتُ احْتِمَـــالا
حائرٌ ما بين همٍّ واغتــــــــــرابٍ *** وانقضى العُمرُ ولمْ ألقَ وِصَالا
أيُّ طَيفٍ زارني من حيثُ أدري *** أوَ لا أدري وما كانَ مُحَـــــالا
هذه الأزهارُ حولي ذابِــــــــلاتٍ *** تشتكي للفَجْرِ حُزْنــــــاً ودَلالا
وبدَتْ أطيارنا تبكي في الرَّوابـي *** تملأُ الأرجاءَ لحناً وابتهـــــالا
أيُّها الباغي لمَ أنت مريــــــــــبٌ *** أتَرَاني أشتكي الدَّاءَ العُضــالا
ذقْتُ أنواعَ الأسى والقهرَ غــدراً *** ظلَّ يُشقيني ولم يهوى الزَوالا
علِّلُوني كيفما شئتم فهمِّــــــــــي *** زادَ أوجاعي وقد فاق الخيـالا
فيمامُ الدَّوحِ باتَ اليومَ رهـــــواً *** في روابيهِ وقد أبدى انفعـــالا
كيفَ تسلُو عن روابيها وترضى *** بديارٍ أمْ غدتْ تهوى انْفِصالا
ليتَ أيامَ الهوى بالغيثِ تَهمــــي *** ثمَّ تُعطينا الهوى صفواً حلالا
ما احتمالي للهوى صَعْبٌ وأمَّــا *** يستقرُّ الهجرُ في طبعِي مُحالا
الدكتور محمد القصاص - الأردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق