الجمعة، 7 ديسمبر 2018

..........
#بقلمي حنان مطر
...........


L’image contient peut-être : une personne ou plus, plein air et texte

مدينة الحجارة .. !!
كل الكائنات ساكنة والليل يصدر الخوف والبرد
الناس فيها تحولوا لحجارة وظلال
تحت كل حجر قصة وخلف كل ظل خرافة
تنام الدنيا في التاسعة مساءا ..
وأظل أنا وحدي ساهرة أسمع الحفيف
وتلاطم الأشجار في صراع الرياح
وكأنها تريد أن تخبر المدينة بالحياة
وتخبرني أنا أيضا أني لست
وحدي في هذا العالم الضيق
أصوات البوم تبحث عن أغصان
والخفافيش تصلي لقدوم الليل
خلف نافذتي عدم وأبخرة البرد ..
تتصاعد وكأنها احتراق أنفاسي
الصقيع يلسع جسدي فادور حولي ..
وأتوشح شالي الذي ألقيته ظهرا علي أريكتي
شعرت وقتها بحرارة جسدي حين أشعلت ثقاب الذكريات .. ورجعت ألتحفه مرة ثانية ..
الموقد من أمامي بلا حطب وكرات الثلج ..
لم تترك فرصة كي أخرج يدي من جيبي ..
كي أقرأ تلك الرسالة القديمة ولكن ماجدوي القراءة
في ذلك الطقس القاتم .. وآخر شمعة قد انطفأت
أشتهي قدحا من الشاي كي يدب الدفء في أوصالي .. أشعر أني تجمدت تماما ..
حتي ذلك الكرسي المتحرك تجمد معي أيضا يشاطرني البرد ويشاركني وحدتي ..
أموات سكان مدينتي إلي أن يستيقظ الفجر
وأنا الوحيدة التي أسمع غناء القبور ..
كم تمنيت أن تنمو لي أجنحة ..
ولو عصفورة صغيرة .. أعرف أن الشتاء يكره العصافير ويبللها بالمطر .. ولكن العصافير تعشق الشمس مثلي والألوان وتعشق أيضا النسيان
تُري هل تذكر العصافير علي أي الأغصان حطت
ومن أي حقل ملأت حواصِلُها مثل أهالي مدينتي
أحجار مستندة علي ظل .. تزرع البرد وتجني الشتاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق