السبت، 8 ديسمبر 2018

.......
محمد الصغير الحزامي 
.....



يا قلب عذرا

يا قلب ها إنّي اعتذر لك 
عمّا حمّلتك من أسيّة وأذى
ولما سببته لك من هموم وحيرة 
ومن تقلب على نيران لهب اللّظى
رميت بك ...
في أتّون الحب والجوى
وجعلتك تعاقر الحرمان من الهوى
كنت امنيك بتجاوب وحبيب 
ذو قلب سيبادلك قريبا لهب الوجيب 
وما تمنعه وسكوته الا رغبة 
وما يؤخره الا الدلال لا الردى
يا قلب ...
عذرا لانني 
سبب ما اعتراك من الجروح 
ومن النّوى
ومن عذاب وانين وحيرة
ومن تقلّب وسهاد وجنوح وبلاء
ولما حصدته من القساوة والتمنع دائما
وممّا اصابك 
من التصلب والتقلب والجفاء
عذرا ...
جعلتك تتمسك بالنجوم في السماء 
وتسرح حالما
بإمتلاك القمرالمنير والضياء
ما كنت اعلم ان قلبه صلد اصم
كالحجرالصلب 
او الرخام بل اكثر
لا ينحني لا ينثني لا من امل
لا حسّ كما توهمت ولا احساس
الا للوعود الواهية 
اذ لو كان يحمل ذرة حب واحدة 
لما تركك تتألّم لحد النزيف وابلغا
عذرا وعفوا يا وجيب ...
يا من توتر فيك النداء والنوابض والرجاء
فألحق في ومضك خلل يؤدي للفناء
كم الزمتك ان تعبّر له عن الغرام متيما
و تقدم له في كل حين واحيان كلّ الولاء 
على امل ان يبادلك الشعور نفسه
ويمنّ عليك بالحب المنشود وما نوى
لا لن الومك ... 
إن اقررت التمنع عن النداء لاحقا
والاحجام عن تدفق رياح الود فيك ...
والرجاء
محمد الصغير الحزامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق