الخميس، 27 أكتوبر 2022

 .......................

محمد أحمد صالح

...............



عجبا
عجبا لك حرفي في محراب الصمت تتعبد
تجوب دروب الأوجاع متغطرسا لم تتردد
تحيك رداء بلظى الأماني بين أوباره تتمدد
تراقص الخيال لتسكن الأحلام والنبض مقيد
أي بشري تنتظر بمحراب فيه الدعاء تجمد
والقلم تغرقه الآهات بالطعنات وجعي يسجد
ظني بسكن القلوب ما زرع من خير يحصد
أفترش ظهري للخيول طريق للصعود ممهد
أجوب ليلي بحثا عني فلا أجدني إلا متشرد
يغشي النعاس ظل جفون علي الكرى تتمرد
وصياط تلحف الظهور في ليل بالبرد يشدد
تتعاقب الفصول ولا زال في شموخ لا يهمد
أنا ووسائد المساء في صراع داخلي يتجدد
فأبحث عن شريك لدربي يظل صدي يتردد
غرست بالصحراء نبتتي أروها وهي تجحد
كذب حين ظننت الود بسمات والحقيقة تفقد
البوح أعتاب الوجع مقصلة والصمت مشهد
أقصى اليمن سندي وعكاز يقضي ولا يشهد
يصرخ أيا أنت دع الماضي كل ما فيه يغمد
فأبصر ما أنت عليه مضي فيك الشيب يرقد
جمع أوجاع الدهر إن شئت إنا بماضيك نلحد
صنعت فينا ما شهدنا وغرسك عليه لم نشهد
كذبت صنعي حتي باتت نفسي لنفسي تحسد
أحمل قلمي ودوائة حبر يسكنها حرف أوحد
يدون كل هواجس عمري حتي يتركني أنشد
فبصرت شبابي وطن أهجره ولازلت أصمد
بقلمي //// محمد أحمد صالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق