الخميس، 7 يوليو 2022

 ......................

عبد الستار الخديمي

...................



أرسم الزهور بطريقتي
ونحن صغار نرسم بأي شيء على سطح أي شيء وكنا نمحو ما نرسم ونعيد الكرة آلاف المرات دون أن نمل أو نتعب..
شغف الطفولة ينهل ولا شك من حليب نهد الأمومة.. شغف الرسم بحث مضن عن الشكل الأمثل للتمثل، الصغار فلاسفة بالفترة، بل هم المعلمون بنقاء الطباع والسرائر.
كنت طفلا جامحا أحب رسم الورود، أرسمها بأشكال مختلفة، أسميها بأسماء بشرية أغلبها أنثوية، تارة أتركها إطارات فارغة من أي محتوى، كنت أريد للفراش أن يملأ الفراغ.
ذات مرة رسمت أفعى تلتف على نفسها، وهي لا تتأهب للهجوم بل خائفة حتى الثمالة.
اخترت للأفعى خلفية البحر، لم يكن هناك أي منطق لاختياري، ولكنني فكرت بفلسفة الطفولة ان خوف الأفعى سيقتلها حتما، وعليها ان تبحث عن الخلاص في عمق البحر، بالمنطق هو انتحار أشد من الخوف، ولكنني كنت طوعت البحر ليستقبلها في حضنه.
ابن أخي فائض الفلسفة قال لي في آخر لقاء حواري بيننا "إذا انعدمت حلول الأرض فهناك حلول السماء" وبقطع النظر عن موضوع حوارنا، البحر في رسمي هروب والسماء ملجأ والأمل حضن.
لم تنته رسوماتي الصبانية ولكنني غيرت فقط الأدوات فاصبحت اللغة هي القلم والفضاء واللوحة.
بقلمي
عبد الستار الخديمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق