......................
أحمد علي صدقي/المغرب
...................
مأساة شباب!!!
أرى شباب العرب اليوم في مأساته كأصحاب الأعراف الذين يقفون على سور يرون من فوقه الجنة والنار..
كان شبابنا في ظلام لا يرى ما يقع حوله. يكتفي بما يسمع من أبويه وممن حوله من يتولون أمره. وطبعا لا يسمعونه الا ما أرادوه له سمعا. لكن لما جاءت الأنترنت، وزال الظلام ولم يعد في الأمور لبس، بدت لهم الأشياء في نصاعتها. ومن خلاله، أصبحوا يرون كل شيء واضحا وعلى المباشر. لقد جعل الانترنت شباب اليوم في نفس موقف أصحاب الأعراف. الانترنت كون لهم سورا عال يرون من علاه عالمين: عالم غربي يلهتون وراءه ويتمنون الوصول إليه، وعالم عربي يعيشونه ويمقتونه ولا يرضونه.. عالم يدهشهم بتقدمه، وعالم يدهشهم بركونه و ركوده.. عالم حرية وانفتاح وعدالة، وعالم عبودية وانغلاق و استبداد.. عالم يرون كل من فيه مستيقظ منهمك في عمله. يغرس الاشجار المثمرة، وينشر الظلال الوارفة، ويسقي النباتات ذات الأزهار الباسقة ليتنعم الجميع.. وعالم كل من فيه يغط في نوم عميق. ما يستيقض إلا ليهلك الحرث والنسل.. يقطع الاشجار ويحرق النباتات ليوهج بها نارا لحرق الجميع.
ولن تسلم الجرة دوما...
ومَا تَنفع الدُّمُوع عِندَما يَفْقِدُ العَالَمُ كُلَّ المَعَانِي. خوسيه ساراماغو.
والله المستعان...
أحمد علي صدقي/المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق