.................
بسّام سعيد
...............
أولى القبلتين 81
سِوارُ الرّوح
قد اورورق الشوقُ في الضّلوع
وأزهر
في ليلة مباركة
قد أثمر شجر اللّوز والكرمة والصّبّار
وامتلأ المدى بأريج أطايب العطور
والمسك والعنبر
لاح في الأفق المبين بدر الدّجى
معشوق هالته الضويّة
وأبهر
قد ذاب الحنينُ
في كأسِ سلافةِ عاشقة اللّيل
يستجدي دفئها المعهود
منذ ألف عام وعام
وأكثر
وتورّدَ الجوريّ وزنابقُ الفجرِ النّدية
على مُحيا سيّدة الورودِ
طوق الحياة سوار الرّوح
هالُ بنّ الصّباح
عبق التراب المخضّب بعبير الودِّ
المستطابِ الأسمر
قد دنا موعدُ القطاف
وأينعَ الحصادُ في بساتين الهوى
وحقولِ الخير
ليهنأ الجوعى بعد جوعٍ وقحطٍ
ويباس أَشِر
أيّتُها الغافية في سويداء الوجد
المُقيمةُ في محراب الرّوح المباركةُ
في مدائنِ العشقِ الكبرى
تزيّني للّقاء المنتظر
ارتدي فستانك الأبيض
واخلعي عباءةَ السّوادِ
كوني كما كنت
سيّدةً للعاشقين
بوّابة للصّعودِ
فردوساً مباركاً
باسم إلهنا الواحد
على مرّ الزّمان
وأكثر
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق