الخميس، 19 سبتمبر 2019

............
حيدر غراس
.................

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يقفون‏، و‏سماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏




أنتفاخ بطن صابونة
.........................
١
يتشاورون ويتصارخون ويزبدون ويبرقون
ويرعدون وتمطر أفواهم بسيل من السباب
والشتائم التي تفننوافي اطلاقها مع طلقات
الرصاص المنبثقة من فوهات بنادقم وكأنهم
بحرب مع السماء،
اشكالهم المستطيلة والمربعة والمدورة والمقوسة والاسطوانية والمقعرة والمحدبة
جميعها كانت تسمح لهم سهولة الانزلاق
بخفة كبيرة حيث ألاماكن التي ارادوا منها
الشرفة على مداخل البناية التي كانت عتبتها مبللة بالماء،
القالب المكعب ذو ألأضلاع المتساوية كان بطيئ الحركة نوعا ما كأنه بطريق فزع بلكاد
تخط قدماه، لم يكن يحمل بندقية كما الاخرين
لكني شاهدت مسدس اسود يندس بين
طيات ثيابة، يرافقة قالبان مستطيلان وطولهما ملحوظ لباقي القطع الاخرى،
القالب المكعب ذوالاضلاع المتساوية،
وبصوتة الاجش كان يخاطب القالبان المستطيلان بنبرة تشوبها الحدة والانكسار
كيف لهذة الصابوبة الصغيرة ان تدنس شرفنا وتاريخنا الطويل، لم تفعلها يوماً احدى سواها، كيف تجرأت وتطاولت لتضع
رؤسنا منكسة بين الرؤس، الويل الويل لها
لاترحموهاابدا ولنغسل عارنا ونرد ماء وجوهنابعدما اسقطته هذا العاهرة الصغيرة،
تسابقت الاقدام بسرعة نحو مقدم باب البناية ترفسه وتفلات مشابك اقفاله لتعلو
ضجة كبرى ترافقها اصوات الطلقات الموجهة
نحو باب البناية ومدخل بابها المبلل حتى
مخبئ الصابونة المنفوخة البطن فلاحقوها ببنادقهم وعصيهم الغليظة حتى اردوها قتيلة مضرجة برغواتها البيضاء،
وعادوا ادراجهم يزفون البشرى لقالب المكعب المتساوي الاضلاع، تسبقم الاهازيج والهلهلات،
٢
ها... وها... وها...
هذه اخر ذيول الاهازيج التي كانت تجرها
الاشكال المختلفة مخلفة كل من في المبنى
بحالة من الرعب والذهول وصوت دوي الطلقات الناريه مازال مدويا صداه بأذن كل من سكانها،
خلفه بعدها سكون مطبق بين الارجاء،
لم يكسره سوى صريخ متعالي انبثق من مداخل احد الدور التي كانت تضمها البناية،
فتجمهر جمع من سكانها للتتبع مسرى الصوت بحذر وخوف، فقادتهم اقدامهم الى سكن الصابونه المنتفخة وهم يشاهدونا مضرجة برغواتها البيضاء وقربها اخوات صغيرة وكبيرة بحالة صراخ وبكاء وعويل...
خير...
ماذا جرى
شنو صاير..؟
هذا ماتشدق به انبوب طويل اصفر تعلو رقبته سدداه بيضاء تتوسطها فتحة صغيرة عليهابعض من رغوات زبد بيضاء شبيهه بفقاعات الصابون،
احدى الصابونات الصغيرة والنحيلة التي كانت تعول وتصرخ وتجوب اجواء المكان
كانت تردد بصوت متقطع..
قتلوها... قتلوها
ماذنبها اي جرم ارتكبت..؟
٣
التقارير ألاخيرة التي اورتها وزارة الصحة
بشأن الامر تشير جمعها ان الصابونة كانت باكر ولم تمس يوماً ولم يقربها احد،
وعللت ألانتفاخ الملحوظ في بطنها
ماهو الا خلل صناعي تتحملة الهيأة العامة
لصناعة الزيوت والصابون،
الاان الهيأة العامة المشرفة على استخرج
الزيوت وانتاج الصابون سخرت من بيان وزارة الصحة واشارت في بيانها الاخير
ان الصابونة المغدورة لم تكن من انتاج مصانعها كونها متوقفة عن الانتاج من سنوات اكثر حتى من عمرالصابونه المغدورة بأضعاف كبيرة،
وأشارات انها من انتاج احد المصانع للدول المجاورة وهذا مااكدته بقايا الطمغات على جسد الصابونه..
وحملت لجنة التقيسس والسيطرة النوعية
بسماحها للدخول للبلاد ولم تكن ضمن مواصافاتها القياسية..
مما دعى الامر للجنة التقيس والسيطرة النوعية ان تذكر في بيانها،
ان الصابونة الممنفوخة البطن لم تمر يوماً
على مختبراتها ولم تخضع للاليات علمها
وانها جاءت مهربة وحملت هيأة الكمارك والحدود مسؤلية دخولها للبلاد مع الاف من الاشياء التي تغزوااسواق البلاد،
وكالات الانباء والقنوات الفضائية وصحف البلاد تناقلت الخبر بروايات عديدة،
واستحل خبر مقتل الصابونة المنفوخة البطن، صفحات ومواقع التواصل والشبكة العنكبوتية حتى اننا شاهدنا الكثير من الفتيات وضعن صور للبروفايلاتهن شبيهة
بصورة الصابونه المنتفخة البطن.
.
..
. يتبع..
حيدر غراس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق