...........
ا.د/ محمد موسى
............

♠
♠ ♠ القصة القصيرة ♠ ♠ ♠ ♠
♥ الحب ♥ و ♥ المحبين ♥
♠ ♠ ولأن الحب أصبح هو الشاغل الهام لقلوب الجميع ، بعد أن كان الحب يشغل العقل عادة مع القلب ، وكيف يمكن أن يجعل الحياة جميلة ، يتحمل المحبين فيها الصعاب معاً ، ولما تغير الحال هذه الأيام ، كثرت الدموع ، ودخلت قواميس حياتنا كلمات جديدة مثل الغدر والخيانة والهجر ، لم تكن تمثل هذا الزخم الذي ينتشر في الكثير من الأعمال الأدبية والعاطفية هذه الأيام ، والغريب أن الدموع تنهمر من عيون الرجال كما تنهمر من عيون النساء ، وأصبح الأخلاص عملة تقترب من النادرة ، بعد أن كان الغدر هو النادر بين الأحباء ، وذلك عندما كان الحب يُنظر إليه بعقل وبقلب ، ودائماً يتسأل المحبين فيما بينهم ، هل يدوم الحب أم يشتعل ثم سرعان ما ينتهي ، وهذه مشكلة تتعلق بنظرة كلٍ من المحبين الي الحب ، فهل الحب شعلة تضئ لنا الطريق حتى نسير لبناء حياة ، أم هو كاعود ثقاب يشتعل وفوراً ما يخبو ، ويترك وراءه الرماد ، الذي هو الندم والحسرة ، في القلوب ، وفي حوار تليفوني سألته محدثته ، دكتور ولأني أتابع كل ما تكتب من سنوات ، لم أراك تكتب إلا في الحب فقط ، ولم أقرأ لك كلمات عن الهجر والغدر والخيانه ، ضحك لها وقال: سيدتي بحكم عملي كاستاذ في الجامعة ، زرت الكثير من دول العالم ، وقابلت وعرفت النساء من كل شكل ولون ، ومن كل دين ، ولم أعيش المشاعر السلبية معهن ، من غدر أو هجر أو خيانة ، وعرفت فقط في المرأة الرقة والإخلاص ، ويبدو أني تعاملت مع المرأة بشكل أظهر من شخصيتها الجوانب الإيجابية فقط ، ولم أحاول أن أستفز فيها مشاعرها السلبية ، لذلك شعرت بالهناء ولم أشعر في وقت من الأوقات منهن بالجفاء ، وهكذا عندما أكتب ، أكتب عن ما عايشته وما رأيته منهن ، وعن ما أعرفه عن المرأة من سلوك يجذبني لها ولا ينفرني منها ، والذكي من المحبين هو الذي يقترب من الحبيب من ناحية المشاعر الجميلة ، ولا يستفز فيه المشاعر الأخرى ، وهذه يا سيدتي وصفة لإطالة العلاقة بينهما ، فالذي يقرأ من يحب جيداً ، يعرف كيف يتعامل مع الجميل من صفاته فقط ، ولا يقترب من شئ ينفره من العلاقة بينهما ، وكثير ما كتبت أن النساء عبارة عن كتاب متعدد الصفحات ، غلافه جميل وجذاب وذو ألوان جميلة ، من يريد أن يعرف جماله حقيقةً عليه بالقراءة الجيدة ، لهذا الكتاب على أنه يقرأه بعناية ومن أول صفحاته ، ولا يتسرع للوصول لأخر صفحه فيه حتى يتمتع بصفحاته واحدة تلو الأخرى ، ولا يشغله فقط الغلاف الجميل وألوانه الزاهية ، فالذي هو بداخله أجمل كثيراً ، ولكن للأسف البعض ينظر في الكتاب ولا يتأثر من قراءته ، بل يسرع لأخر صفحاته ويعتقد أنه حقق مراده ، فلما أصبح الكتاب عارياً أمامه فإنه يمل كونه حقق مراده ، أأكون بذلك قد أجبت عما كنتِ تسألي سيدتى عنه ، قالت له أصبت دكتور ، فكل منا لشخصيته وجهان ، الوجه الجميل يستمر مع الحنان من الشريك ، ويجتهد في عدم إظهار الوجه الأخر ، إلا إذا أستفزه الأخر ، شكراً لك دكتور ولك تحياتي وودي وأنتهى الحديث.
♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق