الأربعاء، 23 يناير 2019

............
عبدالوهاب الجبوري
............



ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏زهرة‏، و‏‏نبات‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏







لأجلك أصلّي
تمهيد / وانا في فراش المرض ناداني يراعي لانجز قصيدة كنت قد بدأت بكتابها قبل العملية الجراحية يوم أمس، فاتكأت على مرفق الجرح ورحت اصلي لأجل القدس وانا جالس بين قراطيسي المبعثرة بحنان ...
القصيدة
ريحانةُ الصمتِِ الموشّى
بالوجع المعتّق
من يمنحكِ اليوم صلاةً للحبّ ،
ونحن بحبك نصوغُ الخطى جلَداً
وفي كل قلب مدى يسمُق
من يحمل الجرحَ حلماً
مراسيه اشرعةٌ في العلا تُحلّق
من يكتب أسفار هذا الزمانِ
ومعشوقك ، رمحٍ رديني
طيوفه آلامٌ تختال في مواكبها
فيها لنا ، مالك فيها ، رفيف أماني
يداعبها الصبر، والصبرُ وشاحنا
كل نبضةٍ فيه روضٌ
والروضُ في سماك نجومٌ
قالت عهدها ، وعهدُها
أن تُلغي ملامح عُتمةِ الأرض
بحلمٍ خالدٍ ليس يُفْتضُّ
في رؤاك تُختزل العثرات
كل عثرةٍ تتبعُ اختها
تلحقها ومضةٌ من نور عينيكِ
مهما اعتراها في عشقك رفعٌ وخفضُ
مسافرةٌ في شرايين القلب
من يزيح عنك وشم الحسرات
من يبدّل الشقائق برفيف السنديان؟
(حريرية الدموع ، حزينة التجلّي)
يا هدب شمسنا ، كم قدرا جَنَينا
يصون جرحنا ،
يزرع التوجّس فناراً للتحدي
يتشظّى وروداً بلون بواديك
يرسم املاً بحجم الكون في مآقيك
كم وقتا بكينا ،
بِعُري البلاغات اكتوينا
أيتها العذراء .......
مازال هواك في القلب يتدفق
لأجلك أُصلي ، ونبضُ الحبّ
في عروقي يشهق
(قد حرّمت خبز المنافي
حرّمتُ اللقمة
المغمّسة بالريح واللهب)
عمّدتُ ناصية الزمان بمقلتي
وبدمي الطهور سوف أخضُب
إني أعيذك من ظلماءَ
تنسى أيامك ، وتُنسينا
فالحنين لعيونك مازال
بالأماني يخفق
أيتها الباحثة عن فؤادٍ
(ينوءٌ بنخلةٍ
في قلبِ واحةٍ)
يزرع الصحراءَ نخلاً
لفضاءات حطين ، يعشق
عيونكٍ وطنٌ
يُصارعُ أمواجَ الشتات
فلا يغرق
يرفّ على شرفات الأمل شراعاً
بأشواقنا ، بدفء حنانك ، يخفق
يمتطي المنون، يُرهقها
ونبقى مع أقصاك
نرفع تراتيلنا
(على كل صبحٍ بالقناديل يُشرق)
امامك الوراء والصحراء
(دعينا نلوذ بالأسطورة الخضراء)
فالريحُ مآلها اشباحٌ
بابكِ صخرٌ ، عمرك مدٌّ
آياتٌ تتهجّد في محرابك
زرعوا البكاء
أطلت عيناك بالرعود
صار نزفك بسمةً خضراء
يطلّ منها شراعٌ
الى أقصى الفجرِ يرسينا
وبتنا نستمطرَ السواقي
كأنّ على اكفها سحباً تناجينا
(خذي بيدي ، إنّ غدي معتقدي)
أصهلُ بصوت وحيك المنير
فشدّي على ذراعي
يدَ العارف الخبير
عندها سأرتّلُ أهازيجَ يومِك
على مسمع كل ضمير
فيا يا زمان ، صلِّ فجراً
وأعلن نداءك الأخير
 الموصل في ٢٠١٩/١/٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق