...............
مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ
..................
دُمُوع مِنْ ذَهَبٍ
بِقَلَم
مُحَمَّد فَوْزِي
فَاحْفَظ كَرَامَة الدَّمْع فَإِنَّ مَاءَ
الدَّمْعِ مِنْ ذهبِ وَلَا تُسْكَب
حَيَاء الْوَجْهِ عَلَى اعتاب مِن
بِقَلْبِه سقمُ .
فَمَا فَائِدَةُ الشَّكْوَى إنْ كُنْت
تَشْكُو لِصَنَم لَا نَفْعَ مِنْهُ وَلَا
ضرُ .
عَيْنَاك تَقْطُر دَمًا وَنَار قَلْبِك
لِمَن تَشْكُو كَالْعَدَم .
تَرْجُو انْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَيَرْجُو
لَك الأَحْزَان والندمُ .
يَسْعَد بشقاء رُوحَك
ولأوجاعك تَرَاه شَرِّه مُتَعَطِّش
نهمُ .
لايرضى بِفَرَح أَتَاك ولايسره
إلَّا أَنْ يَرَاك بَائِس خَائِرَ الْقُوَى
تحتضر .
قَد رَانَ عَلَى قَلْبِهِ سَوَاد غَلَّفَه
بِالْكُرَة وَالْبَغْضَاء وَالْأَحْقَاد
والسخطُ .
عَلَى ذَوِي الْجُودِ وَالْإِحْسَانِ
أَهْل الْإِخْلَاص والكرمُ .
يُضْمِر لَك الشَّرّ رَاجِيًا زَوَال
الْخَيْرِ مِنْك والنعمُ .
فَلَيْسَ كُلُّ مِنْ فِي الْوَجْهِ
مُبْتَسِمٌ
حَمْلًا وديعا يُضْمِر لَك الْخَيْرُ
أَن هَوَت بِك الْأَقْدَار اوذلت
بِك القدمُ .
يَظْهَرُ لَك الْوَفَاء مُخَادِع لَئِيمٌ
كَالذِّئْب خَبِيث مَاكِرٌ قذرُ .
وَأَنْيَاب الشَّمَاتَة لِلدِّمَاء متلهفه
عَلَى جَمْرِ النَّار تنتظرُ .
كُنّ بِوَجْه الْمَصَاعِب صَامِدٌ
جلدُ مَهْمَا قَسَت عَلَيْك الرِّيح
وَاشْتَدَّت بِك الْأَثْقَال والمحنُ .
وَأَرْضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ فبالرضا
وَحْدَه يُبْرِئ الْجُرْح ويلتئمُ .
جَفَّف دَمْعُك أَيُّهَا الشَّاكِي
وَاطْلُب العَوْنَ مِنْ رَبِّكَ فَإِنَّهُ
نِعْمَ الْعَوْنُ وَنِعْم الْحَامِي
والسندُ .
وَارْفَع لَه أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ فَبِمَن
غَيْرِ اللَّهِ تَحْتَمِي وتلتجئُ .
مَا دعى مَظْلُومٌ لِلَّه دَعْوَة
وَخَاب ظَنُّهُ بِأَنْ اللَّهَ وَلَوْ بَعْدَ
حِين سينصره .
لَم يَشْكُو لِلَّه شَاكِي وَعَادِ مَنْ
بَعْد شَكْوَاه بالأوجاع وَالْأَلَم .
فَحَسْبُك اللَّه وَكَفَاك بِهِ الْوَاحِدُ
الْأَحَدِ مِنْ الْهَمِّ وَالْغَمَّ وَالْأَحْزَان
مُنْفَرِدٌ .
مُحَمَّد فَوْزِي عَبْدُ الْحَلِيمِ
جُمْهُورِيَّة مِصْر الْعَرَبِيَّة
21/10/2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق