....................
مدحت رحال ،،،
..............
أبو هريرة والمفلسون
******
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
أتدرون من المفلس ،
ألمفلس من ياتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ،
فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته .
الحديث مختصر
أبو هريرة ،
حافظة الوحي
كان أكثر الصحابة رواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لم يَسلم أبو هريرة من الوضاعين في العصور القديمة ،
فقد استغلوا كثرة روايته فوضعوا أحاديث نسبوها إليه ،
ولكن الله سبحانه وتعالى قيض من العلماء من تناولوا كل ما قيل من أحاديث وأكثرها عن أبي هريرة ،
فغربلوها مما علق بها من أحاديث موضوعة .
وجاء في عصرنا من أنكروا السنة والحديث ،
فأنكروا كتب الحديث صحيحها وغير صحيحها ،
وسموا أنفسهم / القرآنيون
وصلبوا أبا هريرة ،
وصوبوا إليه سهامهم ومزقوه .
وقد دافع أبو هريرة عن كثرة روايته للحديث فقال :
كان المهاجرون أصحاب تجارة
وكان الأنصار أصحاب زراعة
وكنت مسكينا ألزم رسول الله ،
أشهد إذا غابوا
وأسمع ما لم يسمعوا
وأحفظ إذا نسوا
وها هو اليوم يتعرض للطعن في روايته
كما تعرض من قبل للوضع على لسانه .
أراد مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة أن يختبر أبا هريرة في قوة حفظه ،
فقد أكثر الناس في الرواية عنه .
استدعاه إلى دار الحكم ،
وكان قد كلف أحد غلمانه أن يقف خلف ستار ،
وأن يسجل كل ما يقوله أبو هريرة حرفيا ،
وقال لأبي هريرة : حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأخذ أبو هريرة يحدثه حتى اكتفى ،
ثم انصرف أبو هريرة .
وبعد عام ، استدعى مروان أبا هريرة ، وطلب منه أن يعيد
عليه ما كان قد حدثه من قبل ،
فأعاد عليه تلك الأحاديث لم يزد عليها ولم ينقص منها حرفا واحدا
تهيأ أبا هريرة ،
هاهم المفلسون قادمون وإن طال بهم الزمن ،
فتقفون بين يدي الله الحكم العدل ،
لتغرف من حسناتهم بقدر ما غرفوا من ذمتك ،
وبقدر ما اجترأوا عليك ،
اخترت أبا هريرة مثالا لجيل الصحابة الذين قال الله فيهم :
(( رضي الله عنهم ورضوا عنه ))
ثم انبرى مأجورون يطعنون فيهم .
أيها المفلسون ،
أكثروا من الحسنات
أبو هريرة والصحابة ينتظرون عند القنطرة
وسنرى من المفلس.
مدحت رحال ،،،

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق