الأربعاء، 26 أكتوبر 2022

 ................

مريم بوجعدة

...............




أيها الطفل الآتي
أيها الآتي من ضلع الزمان
أيها الطفل المشاغب المتمرد
لا تطفو فوق غيم الغزل المرصود
لا تؤرقني بنجمة في ليال الغياب
حين أُسند رأسي على كتفاي
لأداعب الغواية في محطات اليقين
تضحك مني ملحمة الكلمات
وتتقلب على مدية الصبر
كلما جالسني الليل القريب
عاكستني مرايا الأيام الضّائعة
أينما ضبطت عقارب اشتياقي
تتفصّد مَلَكَاتِي فوق جبين الإستعصاء
كم أثقلتني أحجيات الحب
حتى جسدني الموج صََدَفَةً
على ناصية الحرف النّازف
في رماد سحيق الرقطاء
أيها الطفل الذي مازال
صريع الأحلام السجينة
اقرأني في صفحات قلبك حرفا
ينتشي حبا ممشوق الروح
اتلوني كصلاة كاهن قُدَّاس
اصنع لي باب قلبك معبدا
احكي لي أنشودة طفل مشاغب
يتوسد ليال مسكونة بالأحلام
تحرقني جمار الإنتظار المكتوم
تحتقن أوردتي في ثدي الصدى
كلما سقيت شراييني بنسائم روحك
كلما أقبل الصباح ليُصافح الأحلام
حارت بيَّا السُّبُل ولوعة السفر
بين خيبات الملل وعباءة الليل
طالما تسرّب العقم في مدّ بحورك
صلّبتني عليه قوائم الأحقاف
إلى متى تلاحقني ثورات منسية
إلى متى يخاصمني حلمي الأبدي
بتهمة في مسالك التحقيق
وتضيع من بين حروفي
جمالية النصر في رفّ الإنزواء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق