.................
عبد الستار جابر هاشم الكعبي
.......................
مقالة بمناسبة المولد النبوي
..وانك لعلى خلق عظيم..
....كل الأقلام الواعية تشرفت وافتخرت في وصف شخصية فخر الوجود نبينا ..محمد.. ص.. الذي أخرج الناس من الظلمات إلىٰ .والذي كتبت عنه كتب السيرة النبوية وكتب التاريخ المنيف قديماً وحديثاً لكنها لم تعط ذلك الوصف الذي أعطاه اللَّه سبحانه وتعالىٰ لخُق نبينا الأكرم حيث عجزت العبرات عن إدراك معناها الدقيق لأن خُلقه هو القرآن كما أوضح ذلك أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ..كرم الله وجهه. عندما سُئل عنه فقال ..كان خُلقه القرآن..وهذا يعني أنه كان متمسكاً بآداب القرآن وأوامره متحلياً بالمكارم ومبتعداً عن كل ما ينهىٰ عنه.وكانت شخصيته ذات الشمائل الكريمة والأوصاف الحميدة وليست هناك أوصاف لا تليق بمقامه الشريف لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين والتي ارتضاها له اللَّه سبحانه وتعالىٰ في كتابه الكريم وهذا لوصف واضح من خلال بعض آيات القرآن المجيد.. التوبة ١١٩ـ النساء ـ ٥٨ ـ النحل ـ٩٠ ـ هود ١١٢ ـ المائدة ـ ١٣ـ لقمان ١٧ـ يونس ـ١٠٩ ـ طه ـ ١٣ القصص ـ ٧٧ ـ النحل ـ ٩ ـ الشعراء ـ ٢١٥ ـ آل عمرأن ـ ١٥٩ ً التوبة ـ ١٢٨ ـ الأحزاب ً ٢١ ـ القلم ـ ٤ ـ وقد ذكرنا أرقام الآيات لمن أراد الاطلاع لأنها شواهد علىٰ خُلقه القرآني.ولو أردنا أن نتقصىٰ جميع الفضائل والأخلاق التي دعا إليها القرآن من العفة والتقوىٰ والمراقبة والإثارة والتواضع والطمأنينة والحياء والثبات والسكينة والشكر والحلم والنيابة والتوبة وكظم الغيظ والوفاء وخفض الجناح والمجاهدة وحسن الظن باللَّه والثقة باللَّه والتوكل علىٰ اللّه والصلاح والإصلاح والشجاعة والبر وغير ذلك لوجدناها قد تمثلت فيه .. صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.. حيث قال اللَّه سبحانه .. أنك لعلى خلق عظيم..وقال الرسول الأكرم عن نفسه ..أدبني ربي فأحسن تأديبي.. وقال .. إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق.. وبعد هذا الوصف الرباني القرآني فقد كتب العديد من الشخصيات أمثال ..واشنطن أرفنج .عن شخصية الرسول قائلاً . أنه غادر الدنيا لا يملك شيئاً ولكنه ترك دعوة ظلت تزكو وتنتشر وتجمع حولها الأتباع من كل مكان.. وتوماس كارليل..فقد وصفه في الفصل الذي عقده عن البطل في صورة نبي. قال .إن محمداً كان مؤمناً برسالته صادقاً فيها وقد مكنه الإيمان وهذا الصدق من أن يبلغ في وجدان قومه وعصره مابلغ..وقال بعض الكتاب المنصفون من الشرق والغرب ممن تعرضوا لحياة نبينا الاكرم قائلين.. أن محمداً نقل العالم من مرحلة إلىٰ مرحلة وأنه أحدث فيه ما يشبه الاعصار مؤكداً كرامة الإنسان وحريته..وهذه الشخصيات لا علاقة لهم بدين النبي محمد لكنهم ينظرون إليه مجرد نظرة مجردة عن الإيمان برسالته الكريمة. لذا تعتبر شهاداتهم ذات قيمة موضوعية غير مباشرة بأي اعتبار من الاعتبارات سوىٰ النظر إلىٰ الرسول الأكرم كإنسان عظيم جمع في وجدانه خير وسعادة الإنسانية جميعاً والذي لخص في رسالته كل ما كان العصر في حاجة ماسة إليه.هذا هو رأي غير المسلم إذاً فلا حاجة إلىٰ رأي أحد آخر من دعاة الفتنة والشر والهمجية من ذوي الإقلام الرخيصة والصحف الشيطانية المسمومة أنصار الأعور الدجال لتعرض بين فترة وإخرىٰ صوراً وافلاماً ومقالات تسيء لإسلام ورموزه الخالدة ومنها شخصية الرسول الأكرم الذي استوفىٰ رسالته من السماء بفؤاد مفعم بالصبر والإيمان لا تزعزع العواصف الهوجاء. حيث كان يقول للناس من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وما أنا عليكم بوكيل .فالحرية كانت عنده أساس السعي والجهاد كما في قوله تعالىٰ .. ادع إلىٰ سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن..وحيث نحن المسلمين نحمل أخلاق نبينا الصادق الامين يجب علينا أن نردع المس
يء للإسلام بشتىٰ الوسائل السليمة لا بالعنف والإرهاب وحيث نمتلك الرد المناسب لأننا أهل خير ونعمة وفضل من اللّه تعالى وتمتلك من الرد ماهو اقتصادي وسياسي وعسكري إذا تطلبت الأمور .والنصر إلا من عند اللّه ..
...........
عبد الستار جابر هاشم الكعبي
كاتب وشاعر..العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق