السبت، 8 أكتوبر 2022

 ...................

سعيد عزب

....................




لماذا هو المصطفى وسيد المرسلين ؟
لم يفسد حياه العبد سوى كثره الجدال فيما لايعنيه،
كل انسان يحمل فى جيناته وجعبته كل خصائص الطغاه والانبياء ؛
والمجتمع المحيط به هو وحده القادر على إفراز الأجود عما بداخله ..
.فكلنا النمرود و ابراهيم ،وكلنا موسى وفرعون .
ومنا من يحمل داخله ابو لهب ،
وايضا من يحمل رقه ورحمه محمد عليه الصلاه والسلام ،
ولكن السؤال الحائر دائما هو متى وكيف واين نظهر مانحمله
٠، وهنا يدور السؤال الأحق بالجدال .
قال تعالى : وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا (54)
وكان الانسان أكثر شيىء جدلا ،
الم يقل اليهود أرنا الله جهره ،
يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا (153)
وقالوا لعيسى اجعل ربك ينزل علينا مائده من السماء
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (114)
وقال ابراهيم ارنى كيف تحيي الموتى .
هل الجدال مبعثه العلم أم الجهل أم الفضول ؟
أليس من يتأمل يمكنه أن يتعلم .
وهكذا كان معظم الأنبياء ،
إن لم يكن كلهم على درجه أقل من العلم ،
ولكنهم كانوا على أعلى وأرقى درجات التأمل .
ولكن ساورهم الشك والريبه احيانا فى وجود الله واحيانا
أخرى فى قدرته ،
إلا نبينا المصطفى لم يساوره الشك فى وجود الله ولاقدرته .
. وكان يقيم فى غار حراء ليعبد الله قبل أن ينزل عليه الوحى
وكان حنيفا إبراهيميا على خلاف كل أقرانه وكل مجتمعه ،
فقد أدرك بفطرته السليمه والسويه ان هناك إلها أحق بالعبادة
من دون أصنام قريش ،
ولم يجادل ولم يسأل الله رؤيته ،
ولم يطلب الحديث إليه ،
كما فعل موسى عليه السلام .
وهذا ماجعله سيد المرسلين والمصطفى عليهم جميعا ،
فلم تصبه الحيره بل كان على يقين بأن الله موجود
رغم عدم وجود من يسانده فى هذا التوجه من أب او ام مثل
باقى الشباب ،
فإن معظم الشباب يتبع دين ابويه كما هو معتاد .
لقد كان محمد بن عبد الله يتيما و أميا ولكنه كان يبحث عن
كمال العلم فى الخلق ،
فعلمه الله مالم يكن يعلم وزاده الله بسطه فى العلم
والبصيرة ،
ولم يكن مجادلا مثل باقى الانبياء ،
ولم يسأل الله رؤيا او دليلا على قدرته ،
وهذا مايجعله خير خلق الله وافضل المرسلين على الإطلاق٠ ،
على خلاف بعض الأنبياء والمرسلين ،
كانوا يبحثون عن الكمال فى الخلق والخالق ،وعن كمال الحقيقه.
ولم يدفعهم فضول البحث عن النواقص فى الكون
كى يسألوا الله ان يعلمهم ،
وقد يكون سؤال العلم مبعثه شىء من اثنين ،
أما تشكيك فى قدره المسؤول ،
او فضول لزياده المعرفه والأخير هو دائما سبب أسئله
الأنبياء لزياده المعرفه ،
ولكن الإنسان العادى يفتقد لإدراك النقص لديه مما لايساعده
على إدراك الكمال فى الخالق ،
فينبرى فى أسئله وجدال مالايحق له فيها من رجاء الإجابه
مع ضعف إيمانه ويقينه بالله .
إن التسليم المطلق بالإيمان بالله وتجنب الجدال لهو أعلى درجات الإيمان ،
وهذا مايجب ان يحرص عليه العبد المؤمن ،
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ)
صدق الله العظيم
سعيد عزب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق