..................
سماحه حسون... رحيل القوافي
.................
فلسطين قلب الأمة
وجهها كأمي وأم الشهيد
وجرحها كوطني النازف دما ودمعا
وحبها كحب بيت المقدس
أعادت تاريخ فتوحات العرب ويكتب من جديد
لقد أصابتني بالذهول وارعبتني واركبت حساباتي من جديد بالدهشة والغرابة وقفت متعجبا لا أحرك ساكن أمام هول المشهد وكأنه ولادة جديدة منذ زمن بعيد
تعزف على الحروف بل كل الكلمات بريشة فلسطينية
من صنع أيدي عربية
منذ الأزل ما سال على ورقها حبر القلق
وتعود من جديد...
كيف أصف روعة المنظر وأنا بعيد عنها وهي ساكنة في قلبي
منذ ملايين السنين...
كيف أصف احساسي بقربها وكأني جزء من أرصفتها الطاهرة
واعمدتها المتينة.. وكأني جزء من حصونها بل قلاعها العتيدة الشاهد الحي على ذلك....
كيف أصف صلاة ركعتين بها تامل وسجود في قبتها المرنة...
هذا إحساسي بها...
فكيف لو وضعوا نفسهما مكاني هل يشعرون ما شعرت به
فكيف باحساس من تمنى قربها وزيارتها
وكيف باحساس من بعيد عنها ويريد الدفاع عنها ويفديها بدمه... وكيف باحساس من لا يعرف عنها شيئاً ولا طريق الوصول إليها
يا ليت شبابيك بيتي إحدى حدودها لأنظر اليها كل ساعة وحين وتشرق شمس قلبي من جديد
كانت وستبقى فلسطين نبض الأمة
فلسطيني الهوى
هاجرت قافيتي في بحر الهوى
غريباً في غربة البلاد
فتاهت سفينة الحرف في لغة الأمجاد
والقلب في هوى الوطن أصبح مهجورا
من لسعة الخريف والغياب سياب
الوطن أمة ودفاعه بلا سبب
حب بالفطرة وليد الغد سيد اللحظة
من قلبه يقول كلمة فينثرها بذرا
بين نثر وتراب ليكون قصيدة
من روحه معنى وللفوأد فحوى
سماحه حسون... رحيل القوافي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق