الأحد، 4 سبتمبر 2022

 ....................

عصام الدين محمد أحمد

...................



رشفة
فتاة تردد:
رجل.
تتسرب إليك الراحة ، تدب القوة فى قدميك ، تطحن الرحى العبارات.
اخنع يا مخبول ؛ فالبطن لا تملؤها السفسطة.
بَبَّغَاوَات.
حبيبك يبلع لك الزلط ، وعدوك يتمنى لك الغلط .
تتوقف الفتيات عن الحركة،زيطة ودربكة،أناس يجيؤون ويروحون،الاندفاع يزق اللحم،الاندفاع يمينـًا ويسارًا غير مفهوم،أمتار معدودة وتصل الحانة،ولكن الارتباك يفاجئ خطوك،منذ سنوات والنغم الحزين يشدو:
قاعد تحت الرعريعة ؛ لا شروة لاقي ولا بيعة.
تستدر الآهات،بصوت عفي تطلب:
قزازة ويسكي يا نميري.
صمت يسكن الحضور،همهمات تنبعث هنا وهناك،ترتشف نقاط الخدر،يسترخي جسدك، تستل رزمة أوراق من جيبك،يجاورك – دون استئذان- كامل والى .
يقول:
ما أكثر المرافئ التى رسيت عليها السفينة!
ما ألذ النساء فى بلاد الفرنجة !
هأ .. هأ .. خدعوك يا فالح .
تصخب نبراتك:هات القزازة والمزة طازة.
تسجل بعض الحروف،الأضواء الباهتة تطل بظلالها،تدع كامل يسرد وأنت عنه لاه،النادل (نميري)يبدل حجر المعسل كل خمس دقائق،تتهادى الأدخنة وفى جعبتها مرآة منكسرة، الرواية تأبى الاكتمال،ما سطرته الأمس،شطبته اليوم،يأبى الأبطال التنازل قليلًا،دومًا يهددون بالانسحاب،وعصا المنتج تلاحق يقظتك وغفوتك،الأشخاص الثانويون يخضعون لمِبْضَعِك، يرتدون الندوب والبثور،لا يعترضون أو يتأففون،بجرة قلم يمكنك إبادة المئات منهم، والآن تستبدل الأسماء بالأرقام.
من الواضح أنك سكرت.
لماذا لا تعترف أنني مبدع؟
هأ .. هأ .. رأيتك بالأمس فى دروب الاقتباس .
تبًا للحقد الأسود!
يرتفع صوتك متبرمًا:
كله ضحك على الذقون.
يلتقط كامل بوق الهمس:
قرأت رواية كل أشخاصها نساء.
تهذي:
عسل ياباشا .
يستطرد:
لا يرتدون حمالات أثداء.
تترنح كلماتك:
عسل وطحينة.
ينهض ،يلف حول الطاولة،تفوح من فمه الكلمات:
أنت عجينة شيطانية.
ترجك القهقهات:
ما لعجينة الوهم من سلطان!
تسحرنك سخريته الآمرة:أنظر فى المرآة.
بلغ العصف غايته:
لا شيء فى المرآة سوى وجه تكسوه التجاعيد.
يسرع إلى البار،يناوش النادل،يعود وعلى فمه زجاجة معتقة،يعِبَّها دفعة واحدة.
يترنم: فى تجاعيدك سياط التوجع.
دفعة عنيفة أفاقتك من سرحانك ، تتحرك الخيالات موضعها، وكأن الجن أصابها بالمس، تذر الرياح النساء فى شتى الاتجاهات،مجموعات منهن تتمترس،ترمي بالقبلات الحارقة حيثما يَعِن لها.
ما زال المشهد عبثيا!
اللعنة على من أدار مؤشر ذكرياتي.
الثرثرة أفضل.
تركب طريق العودة،لحق الجنون بجميع العقول،أفعال فجائية،وكذلك ردود الأفعال،أمطرت السماء ،تشخب فى خطوك المتلعثم.
لا تدري لماذا ؟
ماذا تقصد من السؤال؟
لماذا ماذا؟
ألسنة النار تصعد أعلى نافوخك،الأدخنة تندفق من فتحات الوجه،ينتفض جسدك من لحمك، يرسم الشحوب وجنتيك.
الخلايا تحترق.
والعقول تنز شياطـًا.
تلتمس النجاة،تعاندك الرياح،ترتكس حيثما كنت،ينشطر المشهد،تتشظى الصور:
قلم منثور،طوب وحجارة.
الهيئات المتراقصة أمامك تتلولب كالأفاعي:
أين السحرة الهنود ؟
تبحث عن فوهة للهرب،وفتاة تردد:رجل.
تمت بحمد الله
عصام الدين محمد أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق