.....................
خالد صالح فرج
................
ليذبحوا صنماً إن استطاعوا..... الإسراءوالمعراج
رؤية منطقية بقلمى /خالد صالح فرج
لا تعتقد يوما أن القلوب التي خُتمت بخاتم الظلمة والجهل توقفت عن الحركة بتعاقب الأزمان وتطور العصور.
جيل يورث جيلاً رغم تطور الفكر إلا إنك لتندهش من هذا الإبداع في نقل الأفكار والعقول والقلوب بكل ما تحوي من مكنون خَرِب كما تنقل الأعضاء من جسد إلى جسد آخر لغرض الحياه في كل.
وإذا استرجعنا أقدام التاريخ وخطواته إلى الوراء وقفنا عند مجتمع السادة القرشيين والنبي -صلي الله عليه وسلم - يخبرهم برحلة الإسراء والمعراج مرتديين جلباب المدافع والمحامي الذي يبحث عن صغرة يلتمس منها الأعذار لجريمة مكتملة الأركان؛ فما العذر الذي يشفع للقرشيين في فعلتهم وادعائهم الكذب ضد أصدق من فيهم.
قد يكون العذر لهم هو جهل هؤلاء السادات بقدرة الخالق المطلقة وعجز الآلهه المتبعة مقياس التصديق عندهم إنه الإدعاء المضاد للفكر السليم لكنهم لا يفقهون.
وربنا يكون هذا العذر مقبولا قديما لمثل هؤلاء الجاهليين؛ فما العذر الذى يُقبل ويقدم عن عقلاء عصر التكنولوجيا والعلم الحديث وهم يطعنون فيه لأنه أول رائد فضاء عرفته البشرية في العالم العلوي طعنا بألسنتهم و سنانهم
فهو من لفت أنظارهم ونظر علومهم إلى نظام الكون الدقيق وجعلهم يتطلعون إلى معرفة الملكوت العلوي- اللامرئي- إنه في نظر العلم سبق علمي معجز لكل البشر وفي كل الازمان لرجل ما تجاوزت الفيافى أقدامه.
ولعل هذا سبباً ممكناً لجحود هؤلاء؛ لكنه ليس السبب الوحيد.
جنود وموائد تُنصَب ليل نهار حول آية واحدة من كتاب الله أعجزت علماءهم و علومهم ومخترعاتهم عن التصديق بقدرة الخالق وعلمه المطلق.
لذلك يجب أن يعلم المسلمون أنه كلما طغت مؤونة العلم عليهم زاد الإنكار والجحود فكل أية فى كتاب الله المنظور (الكون) صوره حية لكل كلمة من كتابه المقروء (القرءان الكريم) آية كبرى و نبأ عظيم يدل ويوحي إلى بديع صنع الخالق إلا أنهم لم ولن يلتفتوا إلا لآية واحدة أول سورة الإسراء جعلوها محل نظر ويتساءلون أ أسرى به أم لا...؟
ما الفائده من الإنكار أو الإقرار، و النفي أو الإثبات؛ إذا كنا مقرين مؤمنين بكل ما جاء به الهادي من عند العليم.
فلينتبه هؤلاء على من يفترون و في أي ذات يخوضون، فعندما أراد بنو إسرائيل الإيضاح في قضية قتل أرهقتهم؛ جاءهم الأمر من العليم بذبح بقرة فاستجهلوا على نبيهم و خالقهم فشُدد عليهم و تكلفوا ما لا يستطيعون .
فعلى هؤلاء المستجهلين الذين يريدون الإجابة الشافية لفكرهم العقيم المتحجر أن يذبحوا صنما مما يعبدون ان استطاعوا.
قال تعالى « سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه هلى كل شئ شهيد» صدق الله العظيم سورة فصلت (٥٣)
خالد صالح فرج
مصر...ذكرى الإسراء و المعراج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق