الاثنين، 3 مايو 2021

 ................

احمد عبد الحكم

.................




عوامل القوة فى بناء الأمة
بقلم دكتور احمد عبد الحكم
لا يمكن لأمة من الأمم أن تخطو نحو التقدم ما لم يكن لها من عوامل البناء نصيب
اول هذه العوامل الشباب فهم عماد الأمة وهم حملة شعلة الهداية وهذا ما أدركته كثير من الأمم التى آمنت أن رقيها معلق بسواعد شبابها فأخذت تعنى بذوى المواهب وأولى الفكر فقدمت لهم ما يعينهم على الابتكار والبحث العلمي ولتعلم الأمة أن البناء أساس العمران وان معول هدم يغلب الف معول بناء
وإلا فمتى يبلغ البنيان يوما تمامه
إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ثانيا العمل واستثمار الطاقات
يقول الله عز وجل
" هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه "
وفى الحديث القدسي
" يا بن آدم خلقت السماوات والأرض ولم اعيى بخلقهن أيعيينى رغيف خبز أسوقه إليك يا بن آدم لا تطالبنى برزق غد كما لا اطالبك بعمل غد"
وينبغى على​العامل أن يكون أمينا على امته مراقبا ربه فى أعماله وأحواله وأقواله وحركاته وسكناته
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل
خلوت ولكن قل على رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
او أن ما يخفى عليك يغيب
ثالثا نشر العلم
فهو أساس الرقى والنهضة وبه يتمايز البشر
" قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
" العلماء ورثة الأنبياء"
وقد حذر الله تعالى عباده أن يؤمنوا إلى ما فيه أهل الجهالات
" إنى أعظك أن تكون من الجاهلين "
واعلم أن الجهل موت الضمير وذبح للحياة ولا يؤتى العلم ثمرات إلا بالنهوض بالمعلم لأنه الركيزة الأساسية التى تقوم عليها منظومة التعليم
إن المعلم والطبيب كليهما
لا ينصحان إذا هما لم يكرما
رابعا الأخلاق
فهى عنصر لا غنى عنه فى بناء مقدرات الأمة وشخصيتها يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن الله قسم بينكم اخلاقكم كما قسم بينكم ارزاقكم "
يقول أحد المستشرقين إذا أردت أن تهدم حضارة أمة فاهدم ثلاثة
الأسرة التعليم المقدرات
احرص على المستقبل دون الاكتواء
بمنغصات الحياة واعلم أن القلق مصارعة للظل وان الخروج عن القيم والمبادئ وثوابت الأمة اول مسمار يدق فى نعشها فكيف يستقيم الظل والعود اعوج؟
خامساً الصبر
فحظوظ الدنيا ليست قاصرة على الأغنياء وذوى المناصب فحسب مركب النقص قد يغدو مركب كمال فمثلا المتنبى الذى ملأ الدنيا وشغل الناس ظل دهرا هاربا ذليلا فنظم اروع قصائده
عطاء بن رباح العالم الرباني كان مولى اسود
الأحنف بن قيس حكيم العرب وحليمها نحيف الجسم احدب الظهر
الأعمش محدث الدنيا كان ضعيف البصر
أقبل على الحياة بنفس باسمة وابسط أجنحة الأمل فى عنان السماء ولا تلتفت لأصوات المحبطين
ولله در إيليا أبى ماضي
قال السماء كئيبة وترنما
قلت ابتسم يكفى التجهم في السما
قال الليالى جرعتنى علقما
قلت ابتسم ولئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما
طرح الكآبة جانبا وترنما
اضحك فإن الشهب تضحك والدجى
متلاطم ولذا نحب الأنجما


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق