..................
انور مغنية
..................
ليتني كنت الحجر...
بقلمي أنور مغنية
بكلِّ ما أوتيتُ أحاول
أحاولُ فيكِ القراءة
أحاول أعرفُ
كيف قسوة الحجرْ...
احاول بكل لغتي
بكل قوتي وإحساسي
أن ادركَ صمتُ الصورْ...
مسافرٌ إلى عينيكِ
عائدٌ مع الزمان
عائدٌ مع ليالي السهَرْ
مع توهج النجوم
عائدٌ إليك
مع ضوء القمرْ...
ككلّ الأطفال اليتامي
ككلّ الثكالى
وحزن العمر الذي مرّْ
عائدٌ مع جوقة الحساسين
وشدو البلابل
وسرب القطا الذي عبرْ
كورق خريفّ عبثَت به الرياح
تتخاطفهُ الإتجاهات
ولا يعرفُ أين المفرّْ...
لي في عينيك ألف حكاية
ألف نجمة وألف قمرْ
لي في عينيك
مواسم الأعياد
وزخَّات المطرْ
لي في عينيك الحلم
الذي مات وآلاف الأغاني
والف لحن موسيقى ووترْ
بساتين اللوز وغابات أقحوانٍ
منابع الريح، لهيب الصحراء
عتم الليل ودرب الخطرْ.
حياةٌ وموتٌ ... شبَّاكٌ وستائرٌ
وبيادر قمحٍ... وبنفسجةٌ
تتنهّدُ في ليالي السَمَرْ.
لي حقول الخير والياسمين
والورد الذي كبرْ....
أعيديهم مرَّةً واحدةً
يا ست الدنيا
أعيديهم دفعةً واحدةً
يا نعمانة غفت على صدري
ليتني كنت التراب
ليتني كنت الحجرْ
آهٍ يا حبيبتي
آهٍ... يا سنبلة حمَلَت...
آهٍ ... يا اغنيتي
ليتني اعرف
كيف صمت الصوَرْ....
يا شفة فيها أحلى الكلام
ليتني اعرف كيف أغنِّي
ليتني كنت يدك
ليتني كنت الوتَرْ....
ليتني كنت التاريخ فأكتبك
وأدونك بين اوراقي
وأبني لك هياكلاً
يحجُّ إليها كلُّ البشرْ
ليتني أعرف صمتَ الصوَرْ
ليتني كنتُ الحجَرْ....
انور مغنية 03 05 2021

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق