.................
..................
(لقد أبى العودة يا أماه) قصة قصيرة
بقلم القاص والشاعر رشاد علي محمود
يقترب من نهاية العقد الخامس؛ طيب لأقصى الحدود؛ يغضب قليلاً ويحزن أكثر ينسى الإساءة ولكن يتذكرها عندما يأتي صاحبها بإساءة أخرى يتألم أكثر؛ يعيش مع زوجة وإبن يافع؛ بينه وبين إبنه صداقة جميلة وبينه وبين زوجنه خلاف دائم؛ يمتلك صقراً منذ أن كان شابا لقد أصبح الصقر عجوزا؛ أتى لإبنه بفرخ من الصقور صاروا جميعهم أصدقاء؛ كان يربت على الصقر الصغير بيد وعلى إبنه باليد الأخرى وكأنه يوصي كليهما؛ زادت خلافاته مع الأم قرر الإنفصال؛ ترك كل شيء واكتفى بحقيبة ملابسه؛ قام بتأجير حجرة متواضعة فوق أحد أسطح المنازل القريبة؛حتى يكون على مقربة من إبنه كلا الصقرين يتبادل الزيارة؛ يسعد الإبن كثيراً جداً عندما يأتيه الصقر العجوز لزيارته؛ مرض الأب مرضاً شديداً؛ أيام ورحل عن الدنيا؛ حزن الإبن حزناً شديداً؛ ذهب لأمه باكياً؛ لقد رحل صديقي يا أماه؛ أي أصدقائك يابني؛ أقربهم لقلبي يا أماه؛ لم تفهم الأم؛ تساءلت في تعجب أيهم تعني؟! أبي يا أماه؛ ظل يحكي لأمه عن الصقر العجوز والذي مات بعد وفاة والده مباشرة وقام بدفنه هو الآخر قريباً من قبر أبيه؛ وحكى لها عن الصقر الصغير والذي لم يفارق التابوت؛ وعندما حاول احدهم نهر الصقر؛ أومأ له ان يتركه؛ وفي صبيحة اليوم التالي بحث عن صقره قلم يجده جن جنونه ولم يدرِ ماذا يفعل؟ واكتفى بتساقط دموعه بعد فترة أشارت الأم ولما لا تذهب وتبحث عنه عند قبر أبيك؛ وبالفعل ركض ووجد الطائر يبني له عش بجوار القبر؛ وكلما حاول إسترجاعه يجد ان الصقر ذهب للجهة المقابلة للقبر وكأنه يخبره بانه لن يعود؛ فلم يجد بداً من العودة إلى المنزل وهو في غاية الحزن؛ وعندما وجد أمه بادرها قائلاً ( لقد أبى العودة يا أماه)
قصة قصيرة
بقلم القاص والشاعر رشاد على محمود

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق