الجمعة، 4 ديسمبر 2020

 ..................

محمد فاروق عبد العليم

.................



الغروب
وقفت انظر للشمس عند غروبها متأملا منظرها وهي تختفي خلف الافق رويدا رويدا لاتثمر واقفا مكاني بلا حراك حتي اختفت الشمس نهائيا سريعا ويحل الظلام وتظهر الخفافيش وتنعق البوم ويظهر امامي شبح عملاق اخذ يطاردني وانا اجري هربا وفزعا حتي خارت قواي وعجزت عن الحراك وصرت اشعر بانفاسي ودقات قلبي كانها طبول عسكرية الظلام يحيط بي من كل جانب لا مغيث يغثني حتي وقعت عيناي علي كوخ قريب مهجور ارتميت داخله واغلت خلفي الباب حتي جمعت قواي والتقط انفاسي وواجهت مصيري لكني لم اجد الشبح امامي انما وجدته في نفسي وجدته في ذاكرتي وجدت شبح عملاق يصعب مواجهته يسحق كل ما يقف امامه يدوسه تحت اقدامه وبمساعدة اخرين له يدعمونه ويساعدوه في مسعاه الكل يهرب من امامه الكل يخشاه وقفت حائرا بين ماضي اليم وبين حاضر كئيب ذكريات هي كل ما لدي اخطاء سازجة وقعت فيها بمحض اراده يصعب التخلص منها ااااااااه من ذلك الشبح الذي يطارد كل شئ لدي شبح حطم امالي واحلامي وتطلعاتي شبح عملاق تحتطمت امامه قيمي اخلاقي كبريائي تحطمت امامه ذاتي شبح افقدني التوازن اصبابني بالجنون والهذيان كنت اعتقد انني استطيع مواجهته لكنه داسني تحت اقدامة مثل البعوضة شبح لا اري انني كنت يوما عاجزا او ضعيفا او يأسا مثل ذلك صرت اهرب كالجرز امامه حتي وانت كنت استطعت الوقوف ولو لحظات انها ساعات معدوده لكن أأمل في اليوم الذي اري فيه الشبح مقتولا اري فيه الشمس ساطعة من جديد اري النجوم تتلألأ في السماء اري فيه القمر يسطع نوره فوق اسطح المنازل وقمم الجبال حتي ياتي ذلك اليوم فان غدا لناظره لقريب
ال كاتب و ال مفكر
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق