................
...علام زاهر/سوريا
...................
ورقات خريفية /1/
يرهقني شبح الماضي الهارب
في غابات حماقات سوداء
تتكشف مثل غمام شتوي
تنذر بالبرد القارس
وتطير خفافيش الماضي
المنسية
خلف سهوب الدهر
آلاف الأسراب
تحجب أنوار زرقاء
يتولد ضوء أسود
مثل بقايا العمر
يتململ جسمي بفتور عفوي
وأحدق في كل الأنحاء
تقف الساعات أنينا
ونواقيس تدق
وتجوب سفينة مخيلتي
كل الأصقاع
فأرى قدري هرم
كورقة خريف صفراء
وأصيخ السمع
تتردد في أذني كلمات
ضائع ......
مهزوم. ....
بائس. ....
أرتعد لأمحي الكلمات
فأجد نفسي مكبلة
بخيوط عناكب سوداء
وقماءة هذا الكون القذر
تجعلني أهرب من نفسي
وأحوم. ...وأقفز
كضفدعة. ...
في أقذر من بركة ماء
تتهاوى كل الصور المنقوشة
في ساحات الفكر
تتحطم. .....مثل زجاج
فتمسي بنادق
للقتل وحرابا
وخرائب
أتبخر مع وهج الشمس
وتحملني هبات الريح
تلطمني في كل الأشياء
فأنقلب زبدا أبيض
أوذرات غبار
أرقب في هذا الكون
أحدق فأرى كأشباح
فراشات
تتعانق مع كل الأزهار
وأحاول عبثا
فك قيودي
أحاول أن أجمع زبدي
وغباري المتطاير
فيرقدني التعب
وأحس أن جمجمتي
تتهاوى تحت مطارق
همجية
فأمكث خجلا
من كل عيون الدهر
المترقبة في كل اللحظات
وانسحب وأنا ذرات غبار
إلى حجري المنحوت
في وجه الأرض
أفتش بين الأيام
عن أحلامي المطمورة
و أفاجأ. ..إن الأحلام
قد إهترات
تتعالى أصوات الزمن ساخرة
من أحلام طفل
وتذوب كل الأحﻹم
أخرج من جحري ثانية
وأحاول أن أمشي
لكني أتعثر
بأكوام ضمائر مرمية
على سطح الأرض
تنبعث منها رائحة نفوس
متعطشة للقتل
أختبىء خلف سواد
الدهر حتى لا اقتل
اجول بنظري على جسدي
فأرى بقع سوداء
وترهبني البقع السوداء
فاغمض عيني وارقد
لكن نعيق الغربان
يسحبني من جوف هدوئي
يبعدني عن روحي آلاف الأميال
فيزداد ضياعي
وأحاول عبثا أن أبكي
تنقلب عيني أنيابا
تتقطر بالسم
أحاول أن أهرب ثانية
فتكبلني مخالب حمراء
وأعود ثانية. .ذرات غبار
اسمع آنات خلف الدهر
وتراتيل ودعاءات
أركض نحو الصوت
الممزوج بالحزن
وأرى نورا
يجذبني إليه
أترقب في وسط
النور الأبيض
وجه ملاك
وأتذكر هذا الوجه
وجه أمي
أركض مرتعشا مخمورا
ارمي ببقايا جسدي المتجلد
بين ذراعيها
وأشكوها فعل
الأيام
بقلمي. .....علام زاهر/سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق