.................
محمد القصاص - الأردن
..............
ألقيتُ رحلي
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص
الاثنين 3 ديسمبر 2018
ألقيْتُ رَحْلي في حِماك
فليتنــــي *** أمضيْتُ عُمري في الأنام شريـــدا
واللهِ ما زادَ الفراقُ حياتنـــــــــــا *** إلا هوانا مؤلما وصُـــــدودا
مهما صَبرْنا أو تعاظمَ صَبرُنـــــا *** كنَّا على زعم اللئامِ عبيــــــــــدا
ما كلُّ من نالَ الثَّرَاءَ بِمُتْــــــرَفٍ *** أو كلُّ من حازَ النَّعيمَ سَعيــــــــــدا
يا ويحَ من أمضى الليالي باكيـــا *** يَلقى الهُمومَ مُكابرَا وعنيـــــــــــدا
تَمضي بهِ الأيامُ تَتْرَى ليتهــــــــا *** راقتْ لمن ذاق المرار وليـــــــــدا
ما لي أرى بعضا يُغيرُ طبعَـــهُ *** والبعض يعطي للحياة عهـــودا
ماذا دهاكِ لكي يباغتَكِ الـــرَّدى *** والصفو بات بمقلتيك زهيـــــــدا
جاوزْتُ حد البؤسِ عند فراقها *** عبثا وما عَرَف الزمانُ حُــــدودا
ملعونةٌ تلكَ الدِّيار وأهلهـا *** مشئومَةٌ والوقع كانَ شديــــــدا
ما عَادَ غُصْنٌ البانِ يألفُ بلبــلا *** أبدا ولا فعلا تراه حميـــــــــــــدا
فغدا إذا جادَ الجواد بصيِّـــبٍ *** ألفيته بعد اليَبَاسِ رَغيـــــــــــــــدا
هاتي جراحَكِ هل يُؤَمَّل بُــرْؤها *** يوَما وقد كان الزمان شهيــدا
ظلي كما كنتِ بأبْشَعِ صُورةٍ *** عمرا سيدركك العقابُ أكيـــــــــــدا
إني وإن خابَ الرَّجاءُ للحْظَــــةٍ *** ما عدتُ أرضى بالوجودِ وجُـودا
ألقيت رحلي في متاهات الهوي *** عبثا وإن عشت الزمان وحيدا
وأدرت ظهري للهموم مكابرا *** ما عاد مثلي ان يروم خلودا
الدكتور الشاعر محمد القصاص - الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق