الأحد، 17 مايو 2020

.................
نور المصرى
..........

لم أعتاد الهروب من أحد لأحد...
فحروف الهجاء كانت دائما هي ملجئي الوحيد بعد اللجوء إلى الله عز و جل و كتابه الكريم...
أنا فقط آكتشفت ما أثار في قلبي بعض الخوف
ليس الخوف من أحد لأنني لا أخشى غير مخافة رب العرش...
بل هو خوف من نوع خاص...!!!
الخوف من تعلقي بأحد...
الخوف من فقدان أحد...
الخوف من هجران أحد...
الخوف من حبي المفرط لأحد...
الخوف من تمسكي بأحد...
الخوف من تعودي على أحد...
الخوف من تغير أحد...
الخوف من خيانة أحد...!!!!
هو هروب من أرواح سكنت روحي
صارت بالنسبة لي إدمان...
صارت آكتمال يومي...
صارت أساسية الحضور كفنجان قهوتي...
صارت جزء من حياتي اليومية...
أرواح صارت بالنسبة لي حياة !!!
صارت كجرعة دواء لابد من تناولها لتعتدل مضخة القلب و يستريح الجسد...
أرواح حجبت بحبي لها أشخاص يشاركونني حياتي اليومية...!!!
أرواح تبادلت معها الحب و الصداقة و الأخوة و الصفاء و الحرف و الكلمات الجميلة...
أرواح هربت منها غصبا عني لأنني أتعب جدا و أشعر بالوحدة و ينشغل بالي حين تغيب ...!!!
أرواح كقطع السكر...كرائحة القهوة...كعطر الجوري...كنقاء الياسمين....
أرواح تركتها كي أعتاد على بعدها...
كي لا أتعلق بها أكثر و أدخل دوامة الفقد أو البعد...
أرواح ساعدني قلمي و الأبجدية على تخطي فراقها برغم أنني لم و لن أنساها...و الفضل يرجع لله وحده الذي أعاد إليا صحتي بعد تعب و مرض و ظروف صعبة مررت بها...
شكرا لله و له الحمد ثم نصيحتي لكل مار من هنا...كونوا واقعيين و لا تجعلوا تعلقكم في غير الله عز و جل و لا تخاطروا بقلوبكم و مشاعركم و آجعلوا علاقاتكم محدودة و سطحية في عالم مجهول تكتشفون فيه كل يوم أشياء أغرب من الخيال...!!!
بالأحرى آحذروا الوقوع في شرك التعلق كي لا تتعبوا في العلاج و تكون الوصفة باهظة الثمن !!!لراهب القلوب نور المصرى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق