.................
سلوى بنموسى
..........

- خاطرة - ومن الحب ما قتل-
في منتصف الليل أخذت القلم بين اناملها ؛ تكتب للحبيب الغائب الحاضر ؛ تبث شكواها لشهب ؛ لنجوم والقمر
لطير والشجر ....
تحكي قصة حواء ؛ هالها العشق والغرام .
فآثرت حبس أنفاسها ؛ دقات قلبها ؛ آهاتها وآلامها وأوجاعها رقت وسادتها الخالية ! مبلل بالدموع قميصها الحريري .
عيونها العسليتان أصيبتا بحمرة كالجمر ؟!
آه يا ربي لمن تشكي همومها ؟!
قامت وآستعادت من الشيطان الرجيم .
متأملة راجية سعة رب الكون .
ما ضاق أمر إلا وأفرجه الباري عز علاه .
شاردة في الأفق البعيد ؛ شاحبة دليلة كئيبة .
من يرحمها من يأخذ بيدها ؟
آه على ليلها الطويل ! أبى أن لا ينجلي .
فأنا لها الراحة ؟ وأبو أولادها لم يعد بعد الى بيته !!
أتخرج لتبحث عن طفلها الكبير وسر شقاءها ؟!
أين ؟؟؟ في رحاب الحانات الليلية .
وسط بائعات الهوى ؛ وذخان الحشيش ؛ والأصوات الضاحكة المتردية في المكان القدر ؟!!
لا والله لا ..... الصبر طيب .
وإن قدم زوجها هل تسأله أين ذهب ؟ وماذا فعل !
والله وحتى ان فعلت ؛ فانها لا تأخذ منه لاحقا ولا باطلا .
الكذب والغرور والأنانية والخيانة ؛ تسري في عروقه ودمه .
ما العمل يا الاهي ؟؟
أتطلب الطلاق ؟!
وكيف لها ذلكم إنها لا تستطيع .
حبها له يجعلها تغفر له كل النزوات والأخطاء والزلات.
والآن يعيش مراهقة أخرى متأخرة ؛ مما زاد في الطين بلة.
جعلها الله خفيفة على عقلها وقلبها .
وأخرجه منها بأقل الخسائر الممكنة .
يوما ما سيشيخان معا ...كما اتفقا ...
وسيقدر ربما ربما صبرها وتضحياتها !!؟؟
وإن يكن الوقت تاخر ولو .. !
فمع الحياة لا تأخير ولا كبرياء بين الحبيبين .
فيا قلب اصبر ولا تتالم
فاليوم أمر وغدا وعد يحلم .
الاديبة سلوى بنموسى / المغرب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق