الأحد، 3 نوفمبر 2019

............
سلوى بنموسى 
.............


- خواطر ليلية -
دنى منها يترقبها ؛ في حركاتها وسكناتها يسؤلها : هل نسيت شيئا ما ؟
تجيبه مقطبة الحاجبين : لا لا وان يكن !
لا تتذخل في أموري وحيتياتي .
اجعلني أنا من أقرر ؛ أنا من أفعل أو لا أفعل ؟ ها اا
ماذخلكم بي ؟
أخدت كتابا قرأت بدايته ؛ ثم وسطه ؛ ثم نهايته ..
لاتدري هل استفادت شيئا ام لا ؟
انه من أجل إضاعة الوقت ؛ وكنوع من التسلية الى حد ما
أم تراها عادة قديمة اكتسبتها من أيام الكلية ؟
تترقب ضجيج السيارات ؛ وهدوء الليل ؛ وتسترق السمع الى دقات الباب .
ولكن هيهات تم هيهات !
ان دقات قلبها أكثر صخبا وفوضى ؛ وأشد وطؤة على كينونتها وروحها .
تتسائل : هل تراه يعود الى أحضانها ؛ لمعانقتها !؟
كالأيام الخوالي ؟
يعود بها الحنين ؛ يوم كان يبيت في حضنها ؛ تتلمس ملمسه النقي التقي !
تأخده بين يديها ؛ تعانقه ؛ ويسبحان في ملكوت الله .
روحين متضامنين .
لا أحد يستطيع تفرقتهما ؛ إلى أبد الآبدين .
تتذكر أين أضاعته ؟
في زحمة الحياة ؛ وضجر الأيام ؛ ودوران الأحدات ؟!
لقد كانت تجد بقربه ؛ سكينة وخلوة لا يقامان ؛ أي والله
تتشابك الأيدي والقلوب ؛ ويضحى شيئ مجسد واحد .
في نهج البقاء والصفاء والرضى
اقتربت أكثر من مكتبتها .
وجدته أخيرا !
قابعا وقد اعتراه تراب خفيف ؛ أزالته عنه بلمسة حنونة
اقتربت منه تعانقه ؛ وتستانس به في وحدتها .
ذرفت بين يديه بعض ؛ دموع المؤمن المتخشع .
انه يا حضرات رفيق عمرها ؛ ومبعث الفخر والسكينة على قلبها .
انه التسبيح الغالي !!
به تتقرب من خالقها ؛ وتتلو به أذكارها الليلية .
وما إن تنتهي ؛ حتى تقبله ؛ وتضعه تحت وسادتها الخالية .
وتطفو في سباتها العميق من الحامدين الشاكرين .
فسبحان من أنزل السكينة على القلوب والارواح .
وحب البقاء ؛ والصبر في الشدائد !
واكرمنا بعفو كرمه ورضاه .
ربي ورب العالمين أجمعين .

الأديبة سلوى بنموسى / المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق