الاثنين، 4 نوفمبر 2019

............
هذيان قلم ..
: محفوظ البراموني :
.........................


ماذا لو ..
إنتزعت العاطفة من البشر ..
تنتشر كوارث العاصفة ب الحجر ..

أبدأ كلماتي ب سؤال ..
و أنا أجيب ب قلم إنسان ..

وقف قلمي كثيرا لحظات ..
ساكتا يابسا خائفا مرتعبا ..
ليس عجازا عن الكتابة ..
و لكن صامتا ساكنا ب صراخا ساكتا ..
القلم يتأمل و يتألم بين يدى و يسأل ..
ماذا س يكتب صاحب هذه اليد ..
التي تمسكني و لا تعرف طريق الغد ..

ما أصعب سؤال النفس ل النفس ..
السؤال ؟؟
ماذا إذا تحول ..
الكائن الإنساني ل الكائن اللا إنساني ؟؟
و إنتزعت منه العاطفة و أصبح الاناني ؟؟

جاوبت ..
ب نقاط قليلة ..
ب كلمات خفيفة ..
ب معاني بسيطة ..

ل الأسف أستشعر ..
ب الخطر ع النفس البشرية ..
المكسورة ..
المحسورة ..
المحزونة ..
بعد أن تاهت الإنسانية ..
خصوصا هذا العصر ..
ع هذه الكرة الأرضية ..
المشبوهة لا تنتمي ل الإنسانية ..
الا من رحم ربه و نفسه البنى آدمية ..
و إبتعدنا عن النفس الشيطانية ..

إذا إنتزعت العاطفة ..
لا و لن تجد إنسان ع وجه الأرض ..
يتمتع ب الدفئ و الحنان ب مفهومهما الأصيل ..
و نجد بل و نشعر ب الكارثة ب كل العليل ..

س تكون الرغبة ف الحياة معدومة ..
المشاعر الشاعرة مخروبة ..
الأحاسيس الطيبة مغلولة ..

القدرة ع الفعل مشلولة ..
المحبة و الود مقفولة ..

الكراهية و الحقد مفتوحة ..
الأمان و الطمأنينة مهدومة ..

كواااااااااااااااااااارث ..
ب الصوت المهزوز ..
ب الصمت العجوز ..
ب اللسان المشلول ..
ب الوجدان المقتول ..

كوااااااااااااااااااااااوث ..
القلب ينكمش إنكماش ب خوف ..
العين مفتوحة لكن ما ب تشوف ..
التفكير يتوقف و يرحل و لن يعود ..
الحزن ينتشر ب دموعه ف أى وجود..

كوااااااااااااااااااااااااوث ..
النفس المكسورة المحسورة ..
س تكون المدفونة ..
ف المقابر المهجورة ..
ف احضان الكلاب المسعورة ..
العين لا تملك ..
سوى البكاء ب أضعف الدموع ..
المشاعر س تعيش ..
ف ظلام ب دون ضي الشموع ..

إذا إنتزعت العاطفة يا بني البشر ..
س يبدع عليكم دوران القدر ..
س يختفي عليكم نور القمر ..
س تعيشون ب قلب الحجر ..

ب سبب إندثار ..
الطيبين ..
المخلصين ..
المؤمنين ..
الرائعين ..
ب كل المعاني الجميلة ..

س يكون الزمان ف كل مكان ..
له إستحقاقات ع أى إنسان ..
ب سبب ..
الإسفافات ..
الإسقاطات ..
الإنتهاكات ..
الصفعات ..
الصعوبات ..
الضربات ..
الأزمات ..

ف نجد كل شيء به ..
عثرات ..
منحدرات ..
منحنيات ..
مطبات ..
و كل لحظة ف الكون ..
س تكون رهبة المفاجأت ..
ب إنتهاء بهجة البركات ..
من رب الأرض و السموات ..

أقول و ب كل شدة ل كل إنسان ..
إنتزعت و إختفت منه العاطفة ..
بئس المصير ل أن الشر منك دائما الوفير ..

تبا لك ايها الإنسان اللا إنسان ..
إنتزعت منك جمال العاطفة ..
ف سقطت ف أهوال العاصفة ..
القاتلة ..
الحالكة ..
الهالكة ..
الفاتكة ..
إعلم أيها المنزوع منه العاطفة ..
أن دوران الزمن ك الريح الخاطفة
مؤلم ..
مهلك ..
مشتت ..
مدمر ..
و الحياة لك الفانية ..

انت ملكت اليوم ..
س تخسر الغد ..
و ما أدراك ما الخسارة ..
خسارة الحياة و الأخرة ..
بعدها لن تجد ..
الأخضر و لا حتى اليابسة ..

انت يا من ..
تعيش حياتك ف غيوبة ..
تعيش ب مشاعر مسلوبة ..
غفلت أن الله الواحد موجود ..
عقابه شديد و انت فاني و له الخلود ..

لا تفرح أنت مصبوغ ب ملامح إنزلقت ..
و غدا كل نفس كسرت و هلكت ..
ب سبب جمودك و المشاعر منك إنحدرت ..
س تلدغ ب لسان جحودك و روحك سقطت ..

إنها لدغة تقلبات الزمان ..
تفتك مهما طال بك الأوان ..
لن تفلت من لدغته ف أى مكان ..

و أنت ايها الإنسان الإنسان ..
إسعد ..
و إفرح ..
و أسجد ..
و إحمد ..
و أ شكر ..
ب أن ملامحك مازالت تحمل ملامح الإنسان ..

أخيرا كل دمعة ..
تسقط من المظلوم ..
س تحرق الإنسان المعدوم ..
و المنزوع منه العاطفة ..
ف يوم عظيم لا يظلم فيه أحد ..

يا ليت الإنسان يعيش الحياة و يموت إنسان ..
ل كانت الحياة جنة الله ع الأرض ف أى آوان ..

هذيان قلم ..
: محفوظ البراموني :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق