الأربعاء، 5 يناير 2022

 .................

محمد أحمدي

...............




قصيد: أراه كما لا تراه
كلما أتعبني الحرف
أعود إلى الجذف
و أجمع غلال الحروف
أرتبها
و أنثرها كما الورد
في بستان قرطبي
و حينها
تنقشع كل الغيوم
وتنصرف
فأبحر
دون خوف
كما لو كنت سكرا
يستحم في قافية
أو مارقا عن نواميس القبيلة
أو كما عاشقا
يسمو بحبه
أو أسيرا يكسر قيده...
كلما أتعبتني البلاد
أعود
إلى نمل البلاد
و أتبع صبره
لعلي إلى القمة أصعد
و كل الحفاة العراة
و كل البلاد تسعد...
أعود...
أعود بحرف عنيد
لعل القصيد
يثير الهمم
لعل الهمم
تغزو القمم....
يا منبع السقم
يا باعث الألم
يا وائد الحلم
كأني أرى...كما لا ترى
هذا الشهيد
و في جثته الباردة ينهض
حبل الوريد...
و ذاك الصبي الذي
سبقته خطاه تراه
كما لا أراه
يلهو.....يجوب الشوارع
و المزارع....بلا كلل
يبحث عن قطة شيماء
عن قطعة خرقاء
عن فراشة طارت
بأجنحة الظلام
أو يطارد سرب حمام
لكني أراه
كما لا تراه
يا خانق الورد
و يا قاطع الود
ذاك الصبي الذي
سبقته خطاه
و ضيعه هواه
يبحث في الخفاء
بلا وهن... عن......
عن وطن.....و أي وطن!!!
الشاعر التونسي محمد أحمدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق