................
عمر عبدالسلام
.............
فتنة (٥)
عاد إلى حيث نشأ وعمل واجتهد، معه صور أمه وأبيه والبيت الذى تربى فيه رضيعاً ، شعر كأنه يُعاد نشأته وتربيته من جديد، وعزم على القصاص من قاتلي والديه وقاتليه، ولكن مشيئة الله أسرع فجاءه ابناء عمومته يتوسلون أن بذهب لكبيرهم فقد أصابته جلطة .
قال: وأين آبائكم لم يأتوني صاغرين؟
قالوا: بل جئناك على عجل من أمرنا.
فذهب معهم حيث كبيرهم و لما نظر إليه ممدداً فى فراشة يطلب منه العفو والسماح.
رد عليه قائلاً: ياعم.. قتلت والدي واردت قتلي ووضعتني دار أيتام وحسبوني لقيطاً وأُهينتْ كرامتي وبدلاً من اسكن القصور سكنت الشوارع، فلا أجد لي عندك شهيقاً او زفيراً او أطعمتني كسرة خبز او أرتويت بشربة ماء ليس لك من فضل سوى؟ وأخرج له صورة زفاف والديه مبتسمين فى وجهه فمات محدقا فيهما.
عمر عبدالسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق