...........
مبارك البحري
...........

الدَّعْوِيَات
أهدي هذه الكتابة المسمّاةَ ب ( الدَّعْوِيَات ) إلى من طَلُقَ وَجْهُهُ، وَفَصُحَ لِسَانُهُ، وَحَسُنَ بَيَانُهُ حينما يلقي وعظَه في مدرسة عباد اللّه الإسلاميّة، معالي الشّيخ رضوان اللّه مصطفى زغلول، حفظه اللّه ورعاه آمين
نَادَى رَجْلٌ مُبَارَكَ الْبَحْرِي لِلْحُضُوْرِ عَاجِلاً فِي مُجْتَمَعٍ ما، وَجَاءَ هُوَ بِغَيْرِ أَمَدٍ طَوِيْلٍ، وَسَأَلُوْهُ فِي الْمُجْتَمَعِ عَنِ الدَّعْوِيَاتِ فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً أَنَا بِصَدَدِ كِتَابَةِ هَذَا الْمَوْضُوْعِ لِلشَّيْخَيْنِ الْغِطْرَافَيْنِ
الدَّوْكَسُ مُصْطَفَى زُغْلُوْل، وَابْنه الْفَدَوْكَس رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُوْل
وَقَالُوْا لِلْمُبَارَكِ الْبَحْرِي اعْلَمْ أَنَّ النُّفُوْسَ قَدْ أَثْلَجَتْ بِهَذَا الْمَوْضُوْعِ إِذْ تُبَيِّنُهُ لَنَا بِالْوُضُوْحِ وَابْدَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيْمِ
فَبَدَأَ الْكَاتِبُ كَمَا أَمَرُوْهُ قَائِلاً كَانَ الشَّيْخُ زُغْلُوْلُ مِنَ الدُّعَاةِ وَكَانَ مَنْ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِيْهِ خَيْرُهُمْ وَسَعَادَتُهُمْ، وَهُوَ مَنْ بَذلَ نَفْسَهُ وَنَفِيْسَهُ فِي نَشْرِ الدَّعْوَةِ الْإِسْلاَمِيَّةِ، وَبِمَدْرَسَتِهِ الْعَزِيْزَةِ مَدْرَسَة دَارِ الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ، وَفِيْهَا يَتَعَلَّمُ التَّلاَمِيْذُ وَالطَّلَبَةُ، وَلِلشَّيْخِ زُغْلُول عَزْمٌ كَبِيْرٌ إِذْ لاَبُدَّ لِكُلِّ مُؤَسَّسَةٍ جَدِيْدَةٍ أَنْ تَكُوْنَ لَهَا غَايَات وَأَهْدَافٌ فِي الْمَجَالِ الْإِسْلاَمِي
وَأَسَّسَهَا زُغْلُوْلُ لِرَفْعِ شَعَائِرِ الْإِسْلاَمِ، وَتَرْبِيَةِ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ تَرْبِيَةً إِسْلاَمِيَّةً، وَتَعْوِيْدِ أَلْسِنَةِ الطَّلَبَةِ عَلَى التَّكَلُّمِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى وَهَذِهِ مِنْ بَعْضِ أَهْدَافِ زُغْلُوْل لَهَا
وَأَسَّسَهَا زُغْلُوْلُ لِرَفْعِ شَعَائِرِ الْإِسْلاَمِ، وَتَرْبِيَةِ أَبْنَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ تَرْبِيَةً إِسْلاَمِيَّةً، وَتَعْوِيْدِ أَلْسِنَةِ الطَّلَبَةِ عَلَى التَّكَلُّمِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى وَهَذِهِ مِنْ بَعْضِ أَهْدَافِ زُغْلُوْل لَهَا
وَمَازَالَ ابْنُهُ مَرْفُوْعًا فِي مَحَلِّ رَفْعِهِ، وَمَنْصُوْبًا فِي مَحَلِّ نَصْبِهِ مِنْ دُوْنِ مَجْرُوْرٍ وَمَكْسُوْرٍ لِأَنَّهُ يَغْدُوْ وَيَرُوْحُ لِتَحْقِيْقِ الْمَدْرَسَةِ وَتَقَدُّمِهَا وَلِأَنَّهُ عَلَى مِنْوَال مَا تَرَكَ زُغْلُوْل، وَصَارَ بِهِ الْمُقْتَدَى فِي الْمُنْتَدَى وَاعْلَمُوا أَنَّ الْفَاكِهَةَ قَدْ حَلَتْ لِلشَّيْخِ رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُوْل وَلِأَنَّهُ سَلِيْلُ زُغْلُوْلَ وَأَهْلٌ لِمَنْصِبِهِ، وَهُنَاكَ أَشْخَاص يَقُوْلُوْنَ أَنَّهُ لاَيَعْرِفُ كُوْعَهُ عَنْ بُوْعِهِ وَلَهُمْ مِنْوَالٌ اتْرُكُوْهُمْ أَنْ يَقُوْلُوا مَا شَاءُوْا عَنْهُ، إِذْ لِكُلِّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُوْدٌ
وَهُوَ سَلِيْلُ زُغْلُوْلَ، وَكَذَا تِلْوٌ وَشَرِيْفُ الْمَقَامِ
وَهُوَ مَنْ رَسَّخَ فِي الْعُلُوْمِ كَشَجَرَةٍ رَاسِخَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ إِنْسَانٌ عِرْقُهُ زَاخِرٌ بِالْكَرَمِ، وَكَذَا بَحْرٌ زَاخِرٌ بِالْعُلُوْمِ، وَكَذَا مَنْ يُرِيْدُ التَّقَدُّمَ لِمَدْرَسَةِ دَارِ الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ، وَيَا اللَّهُ اشْغُلْ مَنْ أَرَادَ مَدْرَسَةَ دَارِ الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ وَمُدِيْرَهَا وَأَوْلاَدَ الشَّيْخِ زُغْلُول الْخُلَفَاءِ، وَأَسَاتِذَتَهَا وَطُلاَبَهَا وَأَنَا، بِسُوْءٍ اشْغُلْهُ اللَّهُمَّ شُغْلاً شَدِيْدًا حَتَى يَنْسَانَا
وَهُوَ مَنْ رَسَّخَ فِي الْعُلُوْمِ كَشَجَرَةٍ رَاسِخَةٍ فِي الْأَرْضِ، وَهُوَ إِنْسَانٌ عِرْقُهُ زَاخِرٌ بِالْكَرَمِ، وَكَذَا بَحْرٌ زَاخِرٌ بِالْعُلُوْمِ، وَكَذَا مَنْ يُرِيْدُ التَّقَدُّمَ لِمَدْرَسَةِ دَارِ الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ، وَيَا اللَّهُ اشْغُلْ مَنْ أَرَادَ مَدْرَسَةَ دَارِ الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ وَمُدِيْرَهَا وَأَوْلاَدَ الشَّيْخِ زُغْلُول الْخُلَفَاءِ، وَأَسَاتِذَتَهَا وَطُلاَبَهَا وَأَنَا، بِسُوْءٍ اشْغُلْهُ اللَّهُمَّ شُغْلاً شَدِيْدًا حَتَى يَنْسَانَا
وَنَحْنُ يَا أَحِبَّائِي إِلَى الْأَبَدِ عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى مِنْوَالِ مَا تَرَكَ زُغْلُول، وَرَحِمَهُ رَحْمَةَ الْأَبْرَارِ
وَقَالُوا يَا مُبَارَكَ الْبَحْرِي، خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الْبَيَانِ وَحَمْدًا طَافِحًا لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَى زُغْلُوْلَ
وَأَسْدَى إِلَى خَلِيْفَتِهِ الْعَامِّ مَعَالِي الشَّيْخِ رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُوْل
وَأَسْدَى إِلَى خَلِيْفَتِهِ الْعَامِّ مَعَالِي الشَّيْخِ رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُوْل
اللَّهُمَّ طَوِّلْ عُمْرَ شَيْخِنَا وَمُدِيْرِنَا رِضْوَان اللَّهِ مُصْطَفَى زُغْلُوْل وَاحْفظه لَيْلاً وَنَهَارًا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَابْلَغْهُ الْعَافِيَةَ وَالسَّلاَمَةَ فِي كُلِّ تَصَرُّفَاتِهِ وَحَرَكَاتِهِ
وَحَارِبْ مَنْ حَارَبَ هَذِهِ الْمَدْرَسَةَ وَمُدِيْرَهَا فَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُوْنَ آمين
وَحَارِبْ مَنْ حَارَبَ هَذِهِ الْمَدْرَسَةَ وَمُدِيْرَهَا فَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُوْنَ آمين
✍ مبارك البحري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق